الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
231
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ما أحدثه اخوه غازان ، انتهى . ولنعم ما قيل على اثر هذا التفصيل انه لو لم يكن قدس سره الا هذه المنقبة لفاق بها على جميع العلماء فخرا وعلا ذكرا ، فكيف ومناقبه لا تحصى ومئآثره لا يدخله الحصر والاستقصاء . قلت : وهذه اليد العظمى والمنة الكبرى التي على أهل الحق مما لم ينكره أحد من الموافقين ، حتى أن في بعض تواريخ العامة رايت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة : ومن سوانح سنة سبع وسبعمأة اظهار خدا بنده التشيع باضلال ابن المطهر ، وأنت خبير بمثل هذا الكلام المنطق وصدر من اى قلب محروق والحمد للّه . ثم إن العلامة أعلى اللّه مقامه اخذ من بعد ذلك بمعونة السلطان المستبصر الرئوف تشييد أساس الحق وترويج المذهب على حسب ما يشتهيه ويريد ، وكتب باسم السلطان الموصوف كتابه المسمى بمنهاج الكرامة في الإمامة ، وكتاب اليقين المتقدم ، ومسائل شتى ، وغيرها . وبلغ أيضا من المنزلة والقرب لديه بما لا مزيد عليه وفاق في ذلك على سائر علماء حضرة السلطان المزبور ، مثل القاضي ناصر الدين البيضاوي ، والقاضي عضد الدين الإيجي ، ومحمد بن محمود الاملى صاحب كتاب نفايس الفنون وشرح المختصر وغيره ، والشيخ نظام عبد الملك المراغي من أفاضل الشافعية ، والمولى بدر الدين التستري ، والمولى عز الدين الإيجي ، والسيد برهان الدين العبري ، وغيرهم . وكان رحمه اللّه في القرب والمنزلة عند السلطان المذكور بحيث كان لا يرضى بعد ذلك ان يفارقه في حضر ولا سفر ، بل نقل انه امر لجنابه المقدس وطلاب مجلسه الاقدس بترتيب مدرسة سيارة ذات حجرات ومدارس من الخيام الكرباسية وكانت تحمل مع الموكب الميمون أينما يصير ، وتضرب بأمره الانفذ الاعلى