الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

170

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وقلت : اشهد انك امام مفترض الطاعة ، وكان سبب في دخولي هذا الامر . وفي الكافي بسنده عنه قال : اتيت خراسان وانا واقف ثم ذكر نحوه وليس فيه كونه سبب دخوله في هذا الامر ، فتأمل هذا . وقال المحقق الشيخ محمد رحمه اللّه : الحكم بوقفه يتوقف على كون هذا الكلام اى المذكور عن التهذيب من الشيخ ولم يعلم ، واحتمال كونه عن ابن عقدة الراوي أقرب ، ويحتمل كونه من الراوي عن الوشا وهو محمد بن المفضل بن إبراهيم الذي وثقه [ جش ] لكن ليس بمجزوم الا ان ينتفى بالظهور فيه ما فيه . وفي « منتهى المقال » أقول ؛ في ما ذكره ما لا يخفى ذكره في الحاوي مع ما علم من طريقته في قسم الثقات ، وقال : لا يبعد استفادة توثيقه من عبارة [ جش ] ومن استجازة احمد ورايت كلاما لبعض فضلاء العصر يقتضى التوقف في شانه لرواية ضعيفة حكاها الشيخ في التهذيب في اخر كتاب الزكاة ، وكأنه توهم ان ما فيها كلام الشيخ ، وليس كذلك . ويؤيد ما قلناه وصف جمع من الأصحاب الأخيار التي فيها هذا الشيخ العظيم الشان الذي هو عين من عيون هذه الطائفة بالصحة في كثير من المواضع ، انتهى وهو جيد ، الا أن منع كون ما في التهذيب كلام الشيخ ، كما سبق عن ( م د ) رحمه اللّه أيضا ليس بمكانه ، فلاحظ ، مع أنه لم يكن كلامه رحمه اللّه فهو كلام محمد بن المفضل الثقة لا محالة واحتمال كونه عن [ عقد ] بعيد غايته هذا مضافا إلى ما مر عن العيون وكشف الغمة والكافي . وفي كتاب الخرايج والجرايح عنه قال : كنا عند رجل بمرو وكان معنا رجل واقفي ، فقلت له اتق اللّه قد كنت مثلك ثم نور اللّه قلبي ، الخ ، الا ان كل ذلك لا تقتضى التوقف في شانه أصلا لأنه لا كلام في رجوعه ورواياته لا شك في صدورها بعده ، لان الواقفة لا تروى عن الرضا عليه السلام ، ومن بعده لعدم اعتقادها امامتهم ، بل تعتقد خطائهم صلوات اللّه عليهم كما هو معلوم من مذهبها ، فتدبر هذا ، ولم أره في نسختي من الاختيار أيضا ، نعم في ترجمة يونس بن ظبيان ذكر ان عبد اللّه بن محمد الطيالسي ، قال كان الحسن بن علي الوشا ابن بنت الياس يحدثنا ، الخ .