الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
169
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وقال جدى العلامة عين توثيق لأن الظاهر استعارة العين ، بمعنى الميزان له باعتبار صدقه ، كما أن الصادق عليه السلام يسمى أبا الصباح بالميزان لصدقه ، ويحتمل ان يكون بمعنى خياره ، بل الظاهر قولهم وجه توثيق ، لان دأب علمائنا - السابقين في نقل الاخبار ، كان عدم النقل الا عمن كان في غاية الثقة ، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتى يتوجهوا إليهم بها بخلاف اليوم ، ولذا يحكمون بصحة خبره ، انتهى . قلت : وفي رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه ، وعدم الاستثناء أيضا إشارة إلى وثاقته ، كما مر في الفائدة الثالثة ، وكونه شيخ الإجازة أيضا يشير إلى الوثاقة كما مر في الفائدة ، سيما وان يكون المستجيز : أحمد بن محمد بن عيسى كما لا يخفى على المطلع بحاله . والعلامة صحح طريق الصدوق إلى أبى الحسن النهدي ، وهو فيه ، وكذا إلى : أحمد بن عائد وإلى غيرهما . ومر حاله في الفائدة فلاحظ ، هذا مضافا إلى ما في المسالك في كتاب التدبير عند ذكر رواية عنه ان الأصحاب ذكروها في الصحيح ، وكذا في حاشية على شرحه على اللمعة . وبالجملة : الظاهر أن حديثه يعد من الصحاح كما قاله جدى . وفي « الوجيزة » انه ثقة انتهى ومما يشير إلى وثاقته رواية ابن أبي عمير عنه كما مر في الفائدة هذا مضافا إلى ما فيه من كثير من أسباب الجلالة والاعتماد والقوة التي أشير إلى كثير منها في الفوائد منها رواية المشايخ عنه وروايته عنهم وكونه كثير الرواية ورواياته مقبولة إلى غير ذلك ، فتأمل . واعلم أن الشيخ قال في آخر باب زيادات زكاة التهذيب وهو يعنى الحسن بن علي وهو ابن بنت الياس ، وكان وقف ، ثم رجع فقطع ، انتهى . قلت : ويشهد له ما مر عن العيون ، وفي كشف الغمة عنه ، قال كتبت بخراسان ، فبعث إلى الرضا عليه السلام يوما فقال ابعث إلى بالحبرة فلم توجد عندي فقلت لرسوله ما عندي حبرة فرد إلى رسوله فقال يقول ابعث إلى بالحبرة فقمت اطلب ذلك فلم يبق الا صندوق فقمت اليه فوجدت فيه حبرة فاتيته بها .