الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

164

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي « مل » بعد نقل ذلك ، وكأنه أشار إلى اعتراضاته على العلامة وتعريضاته به ونحو ذلك مما ذكره الميرزا محمد في كتاب الرجال ونبه عليه . وفي « منتهى المقال » قلت ليس الامر كما ذكره بل مراده رحمه اللّه ما في كتاب من الخبط وعدم الضبط فإنك كثيرا ما يقول [ جش ] والذي ينبغي [ كش ] أو يقول [ كش ] وهو [ جخ ] أو يقول [ جخ ] وليس فيه منه اثر ، وربما يستنبط المدح بل الوثاقة مما لا رايحة فيه منه ، وربما يستنبط من مواضع آخر وينسبه إليها ، إلى غير ذلك ، ولعل خطه كان رديا وكان كل ناسخ يكتب حسب ما يفهمه منه ، ولم تعرض النسخة عليه ، فبقيت سقيمة ولم تصحح . واما اعتراضاته وتعريضاته : فهي وتراجم الكلمات لا غير ، وهو مصيب في جلها ان لم نقل في كلها ، فلا اعتراض عليه من جهتها ولا هي أغلاطا فأفهم هذا . ومن جملة اشعاره من قصيدة في مرثية الشيخ محفوظ بن وشاح رحمهما اللّه تعالى : لك اللّه اى بناء تداعى * وقد كان فوق النجوم ارتفاعا واى علاء دعاه الطوب * فلبى ولولا الردى ما اطاعا واى ضياء ثوى في الثرى * وقد كان يخفى النجوم الباعا لقد كان شمس الهدى كاسمه * فارخى الكسوف عليه قناعا فوا اسفا اين ذاك اللسان * إذا رام معنى أجاب اتباعا وتلك البحوث التي ما تمل * إذا مل صاحب بحث سماعا فمن ذا يجيب سؤال الوفود * إذا اعرضوا وتعاطوا نزاعا ومن لليتامى ولابن سبيل * إذا قصدوه عراة جياعا ومن للوفاء وحفظ الاجاء * وراع العهود إذا الغدر شاعا سقى اللّه مضجعه رحمة * تروى ثراه وتأبى انقطاعا