الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
165
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي « الوجيزة » وابن علي بن داود فاضل مشهور ، مؤلف كتاب الرجال « 1 » . وفي روضات الجنات الشيخ تقى الدين الحسن علي بن داود الحلى الرجالي المعروف بابن داود كان من العلماء الجامعين والفضلاء البارعين يصفونه في الإجازات بسلطان الادبآء والبلغاء وتاج المحدثين والفقهاء وهو من قرنآء العلامة وشركائه في التدرس بالعلوم راويا عن جملة مشايخه أيضا كالمحقق والسيد أحمد بن طاوس والمفيد بن الجهم . ويروى عنه الشهيد رحمه اللّه بواسطة الشيخ علي بن أحمد الزيدي وابن المعية واضرابهما ذاكرا من جملة أوصافه الجميلة سلطان الادبآء ملك النثر والنظم المبرز في النحو والعروض وله نحو من ثلاثين مصنفا ، ولكن نحن لم نظفر على غير كتاب منه في نظم تبصرة العلامة سماه الجوهرة . واما قول صاحب النقد ، ان في كتابه الرجال أغلاطا كثيرة فكان المراد بها اشتباهاته المتشتة في أوصاف الرجال وضبط الألقاب والأقوال كما نشاهدها بالعيان ، ويشهد بها أيضا ما عن المولى عبد اللّه التستري المحقق المعروف في بعض حواشيه على تهذيب الشيخ من أن كتاب ابن داود مما لم أجده صالحا للاعتماد عليه ، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل من المتقدمين ونقد الرجال والتمييز بينهم ، خصوصا مع كون الأمير مصطفى الرجالي صاحب النقد من تلامذة هذا المحقق ، والمتكلمين على لسانه المعترفين يكون أكثر تحقيقات كتابه منه نظير ما اعترف به صاحب العنوان في ذيل ترجمة استاده السيد أحمد بن طاوس رحمه اللّه بقوله : وأكثر فوائد هذا الكتاب من إشاراته وتحقيقاته جزاه اللّه عنى أفضل جزاء المحسنين . وعليه ، فلا وجه لما زعمه : صاحب الامل ، من أن المراد بتلك الأغلاط انما هي اعتراضاته المتشتة في كتابه الموصوف على خلاصة العلامة رحمه اللّه هذا وقد كان ميلاده الشريف كما تعرض نفسه خامس عشر جمادى الآخرة من شهور سنة : سبع وأربعين
--> ( 1 ) - 9 ، الوجيزة .