الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

153

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وذكره ابن داود وذكر عبارة الشيخ النجاشي الامام أفضل الدين ، انتهى « 1 » . وفي : « الوجيزة » وابن علي بن أبي عقيل الفاضل المشهور ثقة « 2 » . وفي : « روضات الجنات » الشيخ الفقيه الجليل الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذآء كما ذكره النجاشي ، أو الحسن بن عيسى أبو على المعروف بابن أبى عقيل المعاني كما في رجال الشيخ ، وهذا الشيخ هو الذي ينسب اليه ابداع أساس النظر في الأدلة ، وطرق الجمع بين مدارك الأحكام بالاجتهاد الصحيح ولذا يعبر عنه وعن الشيخ أبى علي بن الجنيد صاحب المختصر المشهور في كلمات فقهآء أصحابنا بالقديمين ، وقد بالغ في الثناء عليه صاحب السرائر وغيره ، وتعرضوا لبيان خلافاته الكثيرة في مصنفاتهم . ومن جملة : ما خالف فيه المعظم واشتهر بتفرد القول به ، القول بعدم انفعال الماء القليل بملاقاته النجاسة ويمتازون ان صار هو في هذه الأواخر شايعا بين جماعة الأخباريين ، بل ومن جملة ما يمتازون به عن طريقة فقهائنا المجتهدين وسيجئ الكلام مفصلا في ذيل ترجمة امينهم الاسترآبادي الموهون « 3 » ان شاء اللّه تعالى . وقال سيدنا قدس سره في فوائده الرجالية عند ذكره لهذا الرجل ، وفي كشف الرموز ذكره من جملة من اقتصر على النقل عنهم من المشايخ الأعيان الذين هم قدوة الامامية ورؤسآء الشيعة ، إلى أن قال : قلت هذا الشيخ الجليل في الثقة والعلم والفضل والكلام والفقه اظهر من أن يحتاج إلى البيان وللأصحاب مزيد اعتنآء بنقل أقواله وضبط فتاويه ، خصوصا الفاضلين ومن تأخر عنهما ، وهو أول من هذب الفقه ، واستعمل النظر ، وفتق البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد ، وهما من كبار الطبقة السابعة وابن أبي عقيل أعلى منه طبقة .

--> ( 1 ) - 110 ، رجال ابن داود . ( 2 ) - 9 ، الوجيزة . ( 3 ) - في المصدر : المؤسس لاساسهم الموهون .