الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

566

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وكذا فيما نقل عن كتاب المعجم : في وصف هذا الرجل من قوله عند ذكره في جملة المنتسبين إلى دوريست بعنوان : الشيخ عبد اللّه بن محمد « 1 » بن موسى بن جعفر أبو محمد الدوريستي ، هو أحد فقهاء الشيعة وكان يرى نفسه من أولاد حذيفة اليمان الصحابي ، قدم بغداد في سنة : ست وستين وخمسمأة ، وأقام بها مدة كان يذكر فيهم من أحاديث جده محمد بن موسى ، ثم عاد إلى وطنه ومات من بعد الستمأة بقليل ، انتهى « 2 » . ولما انجر الكلام إلى هذا المقام فلنصرف العنان إلى : تعميم بقية مما تركه المتقدمون ، ولم يتفطن به الحذاق المتأخرون ، سوى من سوف نشير اليه وهي : ان الشيخ أبا محمد عبد اللّه بن جعفر المذكور لما كان من مشايخ صاحب السرائر ومن في طبقته ، وكان في طبقته بل ما دونها ، الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمي أيضا ، وان لم يثبت روايته عن الشيخ عبد اللّه ، الا أن في بعض طرق العلامة أعلى اللّه مقامه روايته عن جد جده المتقدم صاحب العنوان ، فلابد من التنظر فيها غايته بل من الحمل على غلط النقلة أو النساخ لو لم نجد وجه جمع بين ذلك أم نرشد إلى جهة التوفيق وقد تعرض قبل لهذا المنع باشد ما أمكن له من تأكيد الشيخ حسن بن الشهيد الثاني رحمه اللّه في اجازته الكبيرة المعروفة وبالغ أيضا في الاستدلال عليه من الأطراف بما لا مزيد عليه . ثم قال : ثم أقول : بعد تمهيد هذه القرائن على عدم اتصال ذلك الطريق ، وان في البين واسطة متروكة توهما ان الظاهر كون المتروكة أحد الدوريستيين ، إذ من المستبعد أن يحصل التوهم في الواسطة من غيرهم .

--> ( 1 ) - في المعجم : عبد اللّه بن جعفر بن محمد ( 2 ) - 484 ج 2 معجم البلدان ، وفيه : وأقام بها مدة وحدث بها عن جده محمد بن موسى بشئ من اخبار الأئمة من ولد على رضى اللّه عنه وعاد إلى بلده ، وبلغنا انه مات بعد سنة : 600 يسير .