الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
535
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
حيث نسبت إلى بنى أمية شخصا من أهل عراق العرب ، وقد علم الناس ان عراق العرب محل بنى العباس ومن كان فيه من بنى أمية فرّوا منه ، ولم يبق منهم أحد ، ولم يعرف أحد من أهل العراق من أهل الصحارى والبلدان بهذا النسب ، وانما ذكر انهم صاروا فرقتين هربت إحديهما إلى بعض سواحل البحر ، والأخرى إلى الهند ، والحقوا أنفسهم ببنى هاشم خوفا . ولما كان للهند طريقان أحدهما على البحر ، والاخر على البر ، فيحتمل واللّه اعلم أن البريين ذهب منهم جمع على طريق نيسابور فبقوا فيها مختفين مدة ، ثم ذهبوا إلى الهند فصاروا هنديين نيسابوريين ، فجنابكم أقرب إلى هذا النسب ، والآثار تدل على ذلك . فان الأوائل ناصبوا من قرنوا مع الكتاب وخزنة الحكمة وفصل الخطاب وأنت لما لم تدرك الأئمة طعنت بسهمك النواب ثم جناجية من أدنى القرى وأهلها من أفقر الناس فكيف عرفت أصلهم ، وما ظهر اسم جناجية الا بظهور والدي حيث خرج منها إلى النجف واشتغل بتحصيل العلم ، وعرف بالصلاح والتقوى والفضيلة وكان الفضلاء والصلحاء يتزاحمون على الصلاة خلفه . والسيد السند الواحد الأوحد ، واحد عصره وفريد دهره العابد الزاهد والراكع الساجد العالم العامل والفاضل الكامل المرحوم المبرور السيد هاشم رحمه اللّه قال في حقه : من أراد أن ينظر إلى وجه من وجوه الجنة فلينظر إلى وجه الشيخ خضر . ولما حضرت السيد الوفاة أوصى ان يقف على غسله ، وكانت الكرامات تنسب اليه ، وجميع العلماء مطلعون على حاله ، ونسب اليه ملاقاة صاحب الامر روحي له الفداء أو الخضر أو هما معا عليهما السّلام . وانه فتحت له باب سيد الشهداء وساير الأئمة عليهم السّلام ، واللّه سبحانه وتعالى اعلم بالحقايق . فلو كان لك عقل يدبرك لما كذبت كذبا يفضحك بين الناس ، ولا يوافقك