الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
536
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عليه أحد ، فلو اطعتنى شربت ماء الجبن ، وهيهات ان يؤثر معك - إلى أن قال - : واما شواهد نقص الدين فأمور ، أولها : انك شغلت اللسان والقلم ، وصرفت ما عندك من الهمم في سب العلماء الذين جعلهم اللّه تعالى بمنزلة الأنبياء ، وجعل الرادّ عليهم كالرادّ على اللّه ، وهو على حد الشرك باللّه ، والطعن عليهم طعن على شريعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولهم أسوة بالانبيآء والقائمين مقامهم من الأئمة الامناء . فقد خرج مسيلمة الكذاب وأبو الخمار العنبسى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والخوارج على أمير المؤمنين عليه السّلام ، وخرج عن دين الاثني عشرية وكل من المذاهب القليلة « 1 » من المبدعين ، وما لبست به على العوام من أن الحق مع القليل بديهي البطلان في حق الشيعة . نعم : في أول ظهور الإمامة أو النبوة يظهر الواحد بعد الواحد ، ففي قدحك على العلماء وقصرك الحق على نفسك ، وشياطين آخرين معك طعن في دين الشيعة . وربما : استند أهل الأديان الاخر في بطلان مذهب القائلين بامامة الاثني عشر إلى قولك إذ لم يعلموا بكذبك وقبح فعلك ، فقالوا : الامامية على ضلال إذ ليس لهم علماء سوى بعض الجهال - إلى أن قال : ثانيها : انك استعملت الكذب وادعيت انك تعمل بالعلم والمجتهدون يعملون بالظن وبالقياس وعندي واللّه انك العالم بالقياس والعامل بالظن لأنك تتعدى في الاحكام من غير استناد إلى قول الأئمة عليهم السّلام . وقد أردت اثبات ذلك عليك كما اثبته على جميع المدخلين أنفسهم في الأخباريين ، حيث اجتمعوا في مجلس الدرس في بلد الكاظميين عليهما السّلام فقلت لهم
--> ( 1 ) - في الروضات : وخرج عن دين الاثني عشرية في كل زمان جمع قليل كالزيدية والناووسية والإسماعيلية والفطحية والواقفية وغيرهم وكان الحق مع الكثير وهم الاثني عشرية وكل من المذاهب القليلة .