الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

532

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الفقه بما لم يبصر بنظيره الأنام « 1 » وكان أبوه يقدمه في الفقه على من عدا المحقق والشهيد المرحومين ، وله شرح رسالة أبيه من أول الطهارة إلى آخر الصلاة في مجلدين ، وقد توفى في حدود سنة : ثنتين أو ثلاث وأربعين ومأتين بعد الألف . وولده الاخر المسلم فقهه أيضا المسمى بالشيخ على صاحب كتاب الخيارات المبسوط « 2 » وبعض مسائل البيوع . ومات هو في أواسط حدود الأربعين بالحائر المقدس ، ثم نقل نعشه الشريف على أكتاف الخلائق إلى النجف الأشرف ، ودفن بقرب أخيه ووالده المرحومين ثم ولده الاخر الأصغر منهما سنا ، والأقرب من ساير الفقهاء اليهما فضلا وفقها وفهما وذهنا وهو المسمى بالشيخ حسن . وحكى انه لما توفى الشيخ المرقوم المرحوم فاشتغل ابنه الشيخ موسى رحمه اللّه بالتدريس ، ثم بعده الشيخ على المدعو بالمحقق الثالث الذي كان وحيد عصره وفريد دهره ، والشاهد على هذا المدعى كتاب عناوين السيد فتاح بن علي المراغي الذي تلمذ منهما ، ولقد أسس فيه القواعد الكلية الفقهية وفرع فيه فروعا جديدة بلا نهاية ، وهو في الحقيقة أنفع من قواعد الشهيد وعوائد الفاضل النراقي أعلى اللّه مقامهما ، وأكثر تحقيقاته من الشيخ على وبعضه من الشيخ موسى طاب اللّه ثراهما . وناهيك في فقاهة الشيخ على أنه رحمه اللّه لما اشتغل بالتدريس على حسب وصية أبيه بان : أفقه أولاده لابد أن يشتغل بالتدريس ، وحضر بمجلس درسه العالم الفقيه والفاضل النبيه الحائز قصب السبق بالتحقيق والسابق في مضمار الأصول بالتدقيق ، السيد إسماعيل « 3 » القزويني سبع عشر شهرا . نازع أخاه الشيخ حسن معه في : أنى أفقه منك ، فلا جرم ان اشتغل بعد أبي بالتدريس ، فقال رحمه اللّه انى أقطع هذه المنازعة والمشاجرة بأحسن الوجوه .

--> ( 1 ) - في الروضات : وكان خلاقا للفقه بصيرا بقوانينه لم يبصر بنظره الأيام . ( 2 ) - في الروضات : المبسوط الكبير . ( 3 ) - في الأصل : السيد إبراهيم .