الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
46
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
من ذكر التمام ، يعنى ان المراد : بابن الغضائري ، على الاطلاق في كلماتهم ، هو هذا الشيخ لا غير . فهو أيضا مما نفى عنه الريب في كلمات بعض المتأخرين ، بل لا خلاف يعرف فيه ظاهرا ، الا من الشهيد الثاني حيث توهم من عند نفسه أو اتبع فيه السيد ابن طاوس كما ذكره سبطه الشيخ محمد ان هذا العلم لأبيه الحسين بن عبيد اللّه ، ونسبة الكتاب المشهور المنقول عنه في كلمات السيد ابن طاوس والعلامة وابن داود أيضا اليه لا إلى ولده احمد . بل ربما يسند هذا القول في كلمات بعض هذه الأواخر إلى المشهور بين المتأخرين وهو كما ترى خلاف ما يظهر من نفس كلمات الناقلين عنه المطلعين على أحواله ، فان المنقول عن السيد ابن طاوس رحمه اللّه في رجاله ما هذه صورته من كتاب أبى الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضايرى المقصور على ذكر الضعفاء المرتب على حروف المعجم . وعن العلامة رحمه اللّه في ترجمة : إسماعيل بن مهران . أنه قال : وقال الشيخ أبو الحسين بن عبيد اللّه الغضائري . انه يكنى : أبا محمد ، مع أن هذا المقول ليس في كتاب النجاشي ، فليكن في كتابه المشهور الذي كان عنده وينقل عنه بعنوان وقال ابن الغضايرى كما لا يخفى ، فتأمل . وقال أيضا في ترجمة : أحمد بن علي بن الخضيب آبادي . قال ابن الغضائري حدثني أبى . فان الحسين لم يعلم لأبيه قول بل وصف بتصنيف . أو قول ، أو رواية بل هو مخالف لما صرح به الجمهور المحققين من بعده أيضا ، فحينئذ يصير كمسبوق بالاجماع وملحوق به . وممن صرح بذلك ممن تأخر عنه السيد المحقق الداماد حيث أفاد : ان ابن الغضايرى مصنف كتاب الرجال المعروف الذي أشار اليه العلامة في الخلاصة والشيخ تقى الدين الحسن بن داود ينقلان عنه ويبنيان في الجرح والتعديل على قوله ليس هو الحسين بن عبيد اللّه الغضايرى العالم الفقيه البصير المشهور العارف