الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

47

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بالرجال والاخبار . شيخ الشيوخ الأعظم أبى جعفر الطوسي ، والشيخ أبى العباس النجاشي وساير الاشخاص الأشياخ إلى أن قال : بل إن صاحب كتاب الرجال الدائر على الألسنة الشايع نقل التضعيف أو التوثيق منه هو سليل هذا الشيخ المعظم اعني ابا الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري وكان شريك شيخنا النجاشي في القراءة على أبيه أبى عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه هذا . ومن هذا القبيل من التصريح أو الاستظهار والترجيح في كلمات سائر المتأخرين أيضا كالمحقق المولى عبد اللّه التستري ، والمدقق الميرزا محمد صاحب الرجال ، والسيد التفرشي والعلامة المجلسي وشيخنا الشيخ الحر العاملي ، والشيخ الطريحي ، وصاحب مجمع الرجال ( رحمهم اللّه ) وغيرهم من المهرة البصريين غير قليل وعليه فإن كان نظر المخالف في المسئلة إلى ما يترائى بادي النظر ويستقر به الأوهام قبل مراجعة الفكر ، متى ما يسمع الانسان من الخارج ابنا للغضايرى تذكر أقواله في الرجال . ثم لما يراجع التراجم لا يرى فيها مذكور بهذا اللقب الا الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الذي يصفه النجاشي ، والشيخ بأنه كثير السماع عارف بالرجال من غير ذكر لاحمد بن الحسين الغضايرى أصلا ، ففيه انه توهم عليل ، وتحكم من غير دليل وتعسف ليس اليه سبيل أو استبعاد محض يرتفع بأدنى تأمل قليل ويكسر ظهره بالقلب له بعد توجه الانسان بعينه البصيرة إلى تراجم أحوالهم الكثيرة حيث لا يرى فيها عند تفصيلهم هذا الحسين عينا أو اثرا من كتب الرجال ، ولا ذكرا من ترجمة أحوال . ثم تفكره في ان له كتابا في الرجال مرجوعا اليه في ذلك الزمان لذكره المترجمون وخصوصا تلميذاه الشيخ الطوسي والنجاشي الواقفان على أحواله بما لا مزيد عليه والذاكران من تصنيفاته ما هو اخسّ وأصغر منه بكثير لقضاء العادة