الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

505

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

من بجيلة وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة ، فغضب من ذلك جرير بن عبد اللّه فقال لبجيلة : كلموا أمير المؤمنين : فقالوا استعملت علينا رجلا ليس منا فأرسل إلى عرفجة فقال ما يقول هؤلاء ، فقالوا صدقوا يا أمير المؤمنين لست منهم لكني من الأزد ، كنا أصبنا في الجاهلية دما في قومنا فلحقنا ببجلية فبلغنا فيهم من السودد ما بلغك ، فقال عمر فأثبت على منزلتك فدافعهم كما يدافعونك ، فقال لست فاعلا ولا سايرا معهم . فسار عرفجة إلى البصرة بعد ان نزلت وامر عمر جريرا على بجيلة فسار بهم مكانه إلى العراق وأقام جرير بالكوفة ، ولما اتى على الكوفة وسكنها سار جرير عنها إلى قرقيسيا ، فمات بها وقيل مات بالسراة . وروى بنوه : عبيد اللّه والمنذر ، وإبراهيم ، وروى عنه : قيس بن أبي حازم وشعبى وهمام بن الحارث وأبو وائل وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وغيرهم أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللّه ، وغير واحد باسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمى ، أخبرنا أحمد بن متيع أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي عن زائدة عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد اللّه قال ما حجبنى رسول اللّه ( ص ) منذ أسلمت ولا رآني الاضحك . ورواه : زائدة أيضا عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير مثله ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وارسله رسول اللّه إلى ذي الخلصة وهي بيت فيه صنم لخثعم ليهدمه ، فقال إني لا أثبت على الخليل ، فصك رسول اللّه ( ص ) في صدره وقال : اللهم اجعله هاديا مهديا ، فخرج في مأة وخمسين راكبا من قومه فاحرقها فدعا رسول اللّه ( ص ) لخيل أحمس ورجالها . أخبرنا : أبو الفضل الخطيب ، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر إجازة ان لم يكن سماعا ، أخبرنا عبد اللّه بن عبيد اللّه المعلم ، أخبرنا الحسين المحاملي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد ، أخبرنا حسين الجعفي عن زائدة عن بيان البجلي عن قيس بن أبي حازم أخبرنا جرير بن عبد اللّه قال خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه