الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

467

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي : « قب » من كبار الصحابة ، بشر له النبي صلّى اللّه عليه واله بالجنة وفي : « أخبار الدول » اليمامة ناحية بين الحجاز واليمن أحسن بلاد اللّه وأكثرها خيرا ونخلا ، كانت في قديم الزمان منزل : طسم وجديس ، وهما من ولد أود بن سام بن نوح عليه السّلام أقاموا بالقيامة وكثروا بها وملك عليهم رجل يقال له عمليق حكى انه احتكم اليه رجل وامرأة في مولود بينهما فقال الزوج واسمه : قابس ، أيها الملك أعطيتها مهرا كاملا ، ولم أصب منها طابلا الا ولدا خاملا ، فافعل ما كنت فاعلا ؟ فقالت الزوجة واسمها : هزيلة ، أيها الملك هذا ولدى حملته تسعا ووضعتها دفعا وأرضعته شفعا ولم أنل منه نفعا لقد كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له غطاء ، حتى إذا فصاله واشتدت أوصاله ، أراد زوجي اخذه كرها وتركى له ولها فقال الزوج : أيها الملك انى حملته ثقلا قبل ان تحمله ووضعته قبل ان تضعه فقالت الزوجة : أيها الملك انه حمله خفا ، وانا حملته ثقلا ، ووضعه شهوة ووضعته كرها . فلما رآى عمليق : متانة حجتها ، حكم لها بالولد وتنسب إليها زرقاء اليمامة وانها كانت ترى الشخص من مسيرة يوم وليلة ، وتنسب إليها مسيلمة الكذاب ، انتهى . وفي : « أسد الغابة » ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرء القيس بن مالك وهو الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، وأمه امرأة من طي ، يكنى أبا محمد بابنه محمد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، وكان ثابت خطيب الأنصار وخطيب النبي ( ص ) كما كان حسان شاعره ، وقد ذكرنا ذلك قبل ، وشهد أحدا وما بعدها ، وقتل يوم اليمامة في خلافة أبى بكر شهيدا . أخبرنا أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد بن عبد القاهر ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين المقرى ، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا عثمان بن أحمد بن السمال أخبرنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، أخبرنا أزهر بن سعد عن ابن عون ، قال : أنبأني موسى بن أنس عن أنس بن مالك ان رسول اللّه ( ص )