الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

468

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

افتقد ثابت بن قيس ، فقال : من يعلم لي علمه : فقال رجل : أنا يا رسول اللّه فذهب فوجده في منزله جالسا منكسا رأسه ، فقال : ما شأنك ؟ ! قال شرّ ، كنت ارفع صوتي فوق صوت رسول اللّه ( ص ) فقد حبط عملي ، وانا من أهل النار ، فرجع إلى رسول اللّه فأعلمه ، قال موسى بن أنس فرجع اليه واللّه في المرة الأخيرة ببشارة عظيمة ، فقال : اذهب فقل له : لست من أهل النار ، ولكنك من أهل الجنة . أخبرنا علي بن عبيد اللّه وإبراهيم بن محمد وأبو جعفر باسنادهم عن أبي عيسى أخبرنا قتيبة ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سهل بن أبي صالح عن أبي هريرة ان النبي ( ص ) قال : نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة ، نعم الرجل أسيد بن حضير ، نعم الرجل ثابت بن قيس ، نعم الرجل معاذ بن جبل ، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح . قال أنس بن مالك : لما انكشف الناس يوم اليمامة ، قلت لثابت بن قيس بن شماس ألا ترى يا عم ، ووجدته يتحنط ، فقال : ما هكذا ؟ ! كنا نقاتل مع رسول اللّه ( ص ) ، بئس ما عودتم أقرانكم ، وبئس ما عودتم أنفسكم ، اللهم انى أبرء إليك مما جاء به ، هؤلاء يعنى الكفار ، وابرء إليك مما يصنع هؤلاء ، يعنى المسلمين ، ثم قاتل حتى قتل بعد ان ثبت هو وسالم مولى أبى حذيفة فقاتلا حتى قتلا . وكان على ثابت درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فاخذها ، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه ، فقال له : انى أوصيك بوصية فإياك ان تقول هذا حلم فتضعيه ؟ ! انى لما قتلت أمس مربى رجل من المسلمين فأخذ درعى ومنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس يستن في طوله وقد كفأ على الدرع برمة وفوق البرمة رجل ، فأت خالدا فمره فليبعث فليأخذها فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول اللّه ( ص ) يعنى أبا بكر ، فقل له ان علىّ من الدين كذا وكذا ، وفلان من رقيقى عتيق ، وفلان ، فاستيقظ الرجل فأتى خالدا ، فأخبره فبعث إلى الدرع ، فأتى بها على ما وصف ، وحدث أبا بكر برؤياه فأجاز وصيته ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته سواه ، روى عنه أنس بن مالك