الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

423

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ولا قوة الا باللّه ، فزوجوهما . ثم إن بلالا رأى النبي ( ص ) في منامه ، وهو يقول : ما هذه الجفوة يا بلال ؟ ! ما آن لك أن تزورنا ؟ ! فانتبه حزينا ، فركب إلى المدينة ، فأتى قبر النبي ( ص ) وجعل يبكى عنده ويتمرغ عليه ، فاقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما ، فقالا له : نشتهي أن تؤذن في السحر ، فعلا سطح المسجد ، فلما قال : أللّه أكبر ، اللّه أكبر ارتجت المدينة ، فلما قال : أشهد أن لا اله الا اللّه ، زادت رجتها ، فلما قال : أشهد أن محمدا رسول اللّه ، خرج النساء من خدورهن ، فمارى يوم أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم . أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي ، وإسماعيل بن عبيد اللّه بن علي ، وإبراهيم بن محمد بن مهران ، قالوا باسنادهم : عن أبي عيسى الترمذي ، قال : حدثنا الحسين بن حريث ، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد ، حدثني أبى ، أخبرنا عبد اللّه ابن بريدة عن أبيه ( قال ) أصبح رسول اللّه ( ص ) فدعا بلالا ، فقال : يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط ، ألا سمعت خشخشتك أمامى ؟ ! أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر ، وغيره ، قالوا : أخبرنا هبة اللّه بن عبد الواحد الكاتب أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم ، أخبرنا أبو منصور بن سلمان بن محمد بن الفضل البجلي ، أخبرنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان عن سلمان التيمي عن أبي عثمان النهدي أن بلالا قال للنبي ( ص ) : لا تسبقني بآمين ، فكان عمر بن الخطاب يقول : أبو بكر سيدنا واعتق سيدنا ، يعنى بلالا ، و ( قال ) مجاهد : أول من أظهر الاسلام بمكة سبعة : رسول اللّه ، وأبو بكر ، وخباب ، وصهيب ، وعمار ، وبلال ، وسمية أم عمار ، فأما بلال فهانت عليه نفسه في اللّه عز وجل ، وهان على قومه ، فأخذوه فكتفوه ، ثم جعلوا في عنقه حبلا من ليف فرفعوه إلى صبيانهم ، فجعلوا يلعبون به ! بين أخشبى مكة ، فإذا ملوا تركوه ، واما الباقون فسترد أخبارهم في أسمائهم . وروى شبابة عن أيوب بن سيار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن