الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

422

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أخبرنا أبو محمد ابن أبي القاسم الدمشقي إجازة أخبرنا عمى أخبرنا أبو طالب بن يوسف أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم أخبرنا محمد بن سعد أخبرنا إسماعيل بن عبد اللّه بن أبي أويس أخبرنا عبد الرحمن سعد بن عمار بن سعد المؤذن حدثني عبد اللّه بن محمد بن عمار بن سعد ، وعمار بن حفص بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم انهم أخبروهم ، قالوا : لما توفى رسول اللّه ( ص ) جاء بلال إلى أبى بكر فقال : يا خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : أفضل اعمال المؤمن الجهاد في سبيل اللّه ، وقد أردت ان ارابط في سبيل اللّه حتى أموت فقال أبو بكر أنشدك اللّه يا بلال وحرمتي وحقي فقد كبرت واقترب أجلى ، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفى أبو بكر ، فلما توفى جاء بلال إلى عمر فقال له : كما قال لأبي بكر ، فرد عليه كما رد أبو بكر ، فأبى . وقيل : انه ، لما قال له عمر ، لتقم عندي ، فأبى عليه ، فقال ما يمنعك أن تؤذن ؟ فقال : انى اذنت لرسول اللّه ( ص ) حتى قبض ، ثم اذنت لأبي بكر حتى قبض ، لأنه كان ولى نعمتي ، وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : يا بلال ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل اللّه ، فخرج إلى الشام مجاهدا وانه اذن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة ، فلم نر باكيا أكثر من ذلك اليوم . روى عنه أبو بكر وعمر وعلى وابن مسعود وعبد اللّه بن عمرو كعب بن عجرة وأسامة بن زيد وجابر وأبو سعيد الخدري والبرآء بن عازب ، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام . وروى أبو الدردآء أن عمر بن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية ، سأله بلال ان يقره بالشام ؟ ففعل ذلك ، قال وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيني وبينه ؟ ! قال : وأخوك ، فنزلا داريا في خولان فقال : لهم ، قد أتيناكم خاطبين ، وقد كنا كافرين ، فهدانا اللّه ، وكنا مملوكين فأعتقنا اللّه ، وكنا فقيرين فأغنانا اللّه ، فان تزوجونا فالحمد للّه ، وان تردون فلا حول