الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
365
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
يسخر بأويس . فقال عمر : هل هيهنا أحد من القرنيين ؟ فجاء ذلك الرجل ، قال : فقال عمر : ان رسول ( ص ) قد قال : ان رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم ، وقد كان به بياض فدعا اللّه فاذهبه عنه الأمثل الدينار أو الدرهم ، فمن لقاه منكم فمروه فليستغفر لكم ، فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله ، فقال أويس : ما هذه بعادتك ؟ ! قال : سمعت عمر يقول : كذا وكذا ، فاستغفرلى ؟ قال : لا أهل حتى تجعل لي عليك ، انك لا تسخربى ولا تذكر قول عمر لاحد ، فاستغفر له . أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد ، باسناده عن مسلم بن الحجاج ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار ، قال إسحاق أخبرنا وقال الآخر ان حدثنا ، واللفظ لابن المثنى ، قال : حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبى عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر ، قال : كان عمر بن الخطاب إذا أتى امداد اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى اتى على أويس . فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم ، قال : من مراد ، ثم من قرن ؟ قال : نعم ، قال : كان برص فبرئت منه الا موضع درهم ، قال : نعم ، قال : لك والدة ؟ قال : نعم ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرء منه الا موضع درهم ، له والدة هو بها برّ ، لو اقسم على اللّه لا برّه ، فان استطعت ان يستغفر لك فافعل ، فاستغفر لي ؟ فاستغفر له . فقال له عمر : اين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال الا اكتب لك إلى عاملها ، قال أكون في غبراء الناس أحب إلى ، قال فلما كان من العام المقبل حج رجل من اشرافهم ، فوافق عمر ، فسأله عن أويس ؟ قال : تركته رث البيت قليل المتاع ، قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول يأتي عليك أويس بن عامر مع امداد أهل اليمن ثم من مراد ثم من قرن كان به برص فبرء منه الا موضع درهم له