الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

326

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنهم طير أبابيل فسلموا لما اتو حذوه * وذاك اعظام وتبجيل هكذا يقال فيهم يا جعفر ؟ وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبل جعفر رأسه ، فقال : أنت واللّه الرأس يا ابا هاشم ونحن الأذناب انتهى « 1 » وجعفر المذكور من أكابر شعراء أهل البيت ، وقد نقل عنه أصحابنا مراثي فاخرة ، وطلب مولانا الصادق عليه السّلام عنه انشاءها . وفي : « الوفيات » السيد الحميري الشاعر المشهور من ولد أبى عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ ، واسمه إسماعيل بن محمد بن بكار بن يزيد المذكور ذكره ابن ماكولا في كتاب الاكمال ، ولقبه : السيد ، وكنيته : أبو هاشم ، من كبار الشيعة ، وله في ذلك اخبار واشعار مشهورة . وفي الأغاني : قال علي بن المغيرة : حدثني علي بن عبد اللّه السدوسي عن المدائني ، قال كان السيد يأتي الأعمش ، « 2 » فكتب عنه فضائل علي عليه السّلام ويخرج من عنده ويقول في تلك المعاني شعرا . فخرج ذات يوم من عند بعض امرآء الكوفة وقد حمله على فرس وخلع عليه ، فوقف بالكناسة ، ثم قال : يا معشر الكوفيين : من جائني منكم بفضيلة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام لم أقل فيها شعرا أعطيته فرسى هذا ، وما علىّ فجعلوا يحدثونه وينشدهم . حتى اتاه رجل منهم ، وقال : ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام عزم على الركوب ، فلبس ثيابه ، وأراد لبس الخف ، فلبس أحد خفيه ، ثم اهوى إلى الاخر ليأخذه ، فانقض عقاب من السماء فحلق به ثم ألقاه فسقط منه اسود وانساب فدخل جحرا فلبس علي عليه السّلام الخف ، ولم يكن قال في ذلك شيئا ، ففكر هنيئة ،

--> ( 1 ) - ص : 53 - بشارة المصطفى المطبوع بالنجف الأشرف ، وفيها بعض الاشعار . ( 2 ) - سليمان بن مهران الكوفي المتوفى 148