الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
317
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
قال أبو إسماعيل : وكان زيد بن موسى عليه السّلام لحانا ردى اللسان والانشآء وكان إذا أنشد هذه القصيدة لم يتعتع فيها ولم يلحن . وعن المنتخب : حكى عن سهل بن ذبيان أنه قال : دخلت على الامام علي بن موسى الرضا عليهما السّلام في بعض الأيام قبل ان يدخل عليه أحد من الناس ، فقال لي مرحبا بك يا ابن ذبيان ، الساعة أراد رسولنا يأتيك لتحضر عندنا ، فقلت : لما ذا يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : لمنام رأيته البارحة وقد أزعجني وارقنى . فقلت : خيرا يكون انشآء اللّه تعالى . فقال عليه السّلام : يا ابن ذبيان رأيت كانى قد نصب إلى سلم فيه مأة مرقاة فصعدت إلى أعلاه ، فقلت : يا مولاي اهنئك بطول العمر وربما تعيش مأة سنة لكل مرقاة سنة ، فقال لي عليه السّلام ما شاء اللّه . ثم قال : يا ابن ذبيان فلما صعدت إلى أعلى السلم رأيت كانى دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ، ورأيت جدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جالسا فيها والى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجههما ، ورأيت امرأة بهية الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصا بهى الخلقة جالسا عنده ، ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرء هذه القصيدة : ( لام عمرو باللوى مربع - الخ ) . فلما رآني النبي صلّى اللّه عليه واله قال لي مرحبا بك يا ولدى يا علي بن موسى الرضا ، سلم على أبيك ؟ فسلمت عليه ، ثم قال صلّى اللّه عليه واله لي سلم على أمك فاطمة الزهراء فسلمت عليها ، فقال لي سلم على أبويك الحسن والحسين ؟ فسلمت عليهما ثم قال وسلم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري ؟ فسلمت عليه وجلست . فالتفت النبي صلّى اللّه عليه واله إلى السيد إسماعيل ، وقال له عد إلى ما كنا فيه من انشاد القصيدة ؟ فأنشد يقول : لام عمرو باللوى مربع * طامسة اعلامه يلقع فبكى النبي صلّى اللّه عليه واله ، فلما بلغ إلى قوله :