الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

318

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ووجهه كالشمس إذ تطلع . بكى النبي وفاطمة ومن معه ، فلما بلغ إلى قوله : قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع رفع النبي صلّى اللّه عليه واله يديه وقال : الهى أنت الشاهد على وعليهم انى قد أعلمتهم ان الغاية والمفزع علي بن أبي طالب ( ع ) . وأشار بيده اليه وهو جالس بين يديه . قال علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من انشاد هذه القصيدة التفت النبي صلّى اللّه عليه واله الىّ وقال : يا علي بن موسى احفظ هذه القصيدة ، ومر شيعتنا بحفظها واعلمهم ان من حفظها وادمن قرائتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى . قال الرضا عليه السّلام : ولم يزل النبي صلّى اللّه عليه واله يكررها علىّ حتى حفظتها ؟ ؟ ؟ منه ، فانتبهت من نومى وقد اتقنتها وحفظتها منه ، انتهى . وبالجملة : هذا الرجل هو الشاعر الفاضل الجليل السامي أبو هاشم ، وقيل : أبو عامر إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة « 1 » الملقب بالسيد الحميري الشامي الاسلامي الامامي ، هو من كبار شعراء العرب وأركان فضلاء الأدب لم يسمع مثله في الإحاطة بافنان الاشعار والمهارة في نظم القصص والاخبار ، بحيث نقل ان خصوص ميميات مناظيمة كان حمل بعير وكان إذا سئل عنها المكارى يقول هي : ميميات السيد ، على سبيل التعظيم إلى أن جعل هذه اللفظة علما له فلا يتوهم انه من قريش أو بني هاشم فضلا عن الأخص منهما الموصوفة بالشرافة والسيادة في عرف المتأخرين كيف وقد نقل عن تذكرة ابن المعتز ان أبويه كانا من النواصب

--> ( 1 ) - وعن علم الهدى ( قدس سره ) اسم السيد : إسماعيل ، وكنيته : أبو هاشم بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري - منه .