الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
292
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أولهما : اكذا المنون يقطر « 1 » الا بطالا * أكذا الزمان يضعضع الا جبالا أكذا تصاب الأسد وهي مدلة « 2 » * تحمى الشبول وتمنع الا غيالا اكذا تقام عن الفرايس بعد ما * ملاءت هماهمها الورى أو جالا اكذا تغاض الزاخرات وقد طغت * لججا وأوردت الظمآء زلالا يا طالب المعروف حق نجمه * خط الحمول وعلق « 3 » الا جمالا وأقم على ياس فقد ذهب الذي * كان الأنام على نداه عيالا إلى تمام ثلاثين « 4 » بيتا يعدل كل بيت منها بيوتا من ياقوت . ولأبي الحسن الهمداني الوصي أيضا كما في يتيمة الدهر ، وكأنه كان وصى الصاحب المبرور في جميع الأمور : يبكى الأنام سليل عباد العلا * والدين والقرآن والاسلام تبكيه مكة والمشاهر كلها * وحجيجها والنسك والاحرام تبكيه طيبة والرسول ومن بها * وعقيقها والسهل والاعلام مات المعالي والعلوم بموته * فعلى المعالي والعلوم سلام وفي الوفيات عن أبي القاسم بن أبي العلاء الأصبهاني الشاعر ، قال : رأيت في المنام قائلا يقول : لم لا ترثى الصاحب بن عباد ؟ ! فقلت : أفحمنى كثرة محاسنه ولم ادر مما ابدء منها ، فقال : أجزء ما أقول ، فقلت له : قل ؟ فقال : ثوى الجود والكافي معا في حفيرة * فقلت : ليأنس كل منهما بأخيه
--> ( 1 ) - في هدية العباد : تقطر ( على وزن تصرف ) ، وفي ديوان الشريف الرضى المطبوع في بيروت المجلد الثاني ص : 201 - تقنطر ( كتدحرج - معلوما ) . ( 2 ) - من : أدل ، افرط في المحبة في المحبة ، وفي الديوان : مذلة ، بالذال المعجمة ( 3 ) - في الديوان وهدية العباد : وعطل . ( 4 ) - الموجود في الديوان والهدية : مأة واحدى عشر بيتا ، وفي يتيمة الدهر ص : 283 - خمس وستين بيتا .