الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
276
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فقلت لها : من اين لي ذلك ؟ ! وجرى بيني وبينها خصومة ، إلى أن سألتها ان تأخذ بيدي وتخرجني حتى امضى على وجهي ، فلما قال لي هؤلاء هذا الكلام حق لي ان يغشى على . فقال : لا يكون الديباج الا مع ما يليق به ، ثم اشترى له جهاز ايليق بذلك المطرح واحضر زوج الصبية ودفع عليه بضاعة سنة هذا . ولم يجتمع قط لاحد من الوزراء المعظمين مثل ما اجتمع ببابه المكرم ، وحضرته العليآء من الشعراء المجيدين والادبآء المفيدين بأصبهان ، والري ، وجرجان ، وساير ممالك الايران . فمن جملة أولئك الجم الغفير المعتكفين ببابه والمنتفعين من حضرة جنابه والمتعرضين لمدحه والثناء بجواهر كلماتهم الطيبات واشعارهم الابكار والثيبات ، هو : أبو الحسين السلامي ، وأبو طالب المأموني ، وأبو الحسن البديهي ، وأبو سعيد الرستمى ، وأبو العباس الضبي ، وأبو الحسن الجرجاني ، وأبو القاسم بن أبي العلاء ، وأبو - محمد عبد اللّه بن الحسين الخازن الاصفهاني ، وانما عرف بالخازن لأنه كان يتولى خزانة كتب الصاحب ، ومن كلماته الطريفة : من لم تهذبه الإقالة هذبه العثار ، ومن لم يؤدبه والداه أدبه الليل والنهار . ومن جملتهم أيضا : السيد أبو هاشم العلوي وأبو الحسن الجوهري وابن المنجم وابن بابك وابن القاساني ، وأبو الفضل الهمداني ، وأبو على الحسن بن قاسم الرازي اللغوي النحوي ، صاحب كتاب المبسوط في اللغة ، وإسماعيل الشاشي وأبو العلاء الأسدي وأبو الحسن الغويرى وأبو دلف الخزرجي ، وأبو حفص الشهرزوري ، وأبو معمر الإسماعيلي ، وأبو فياض الطبري ، ومحمد بن العباس المعروف بابى بكر الخوارزمي وكان أبو بكر المذكور ابن أخت محمد بن جرير الطبري المورخ المشهور . وكان واحد عصره في حفظ اللغة والشعر ، وكان أصله من طبرستان وخرج من وطنه في حداثته وطوف البلاد ولقى سيف الدولة بن حمدان وخدمه ، وورد