الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
277
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بخارا ، وصحب الوزير ابا على البلغمى ، فلم يحمده وهجاه ، وقصد سجستان ، ومدح وإليها : طاهر بن محمد ، ثم هجاه فحبسه ، ثم : خلص . وصار بخوزستان فاتفق له مع وإليها ما اتفق مع والى سجستان وفارقه هاجيا له وعاد إلى نيسابور ، فقصد حضرة الصاحب ، فربحت تجارته وارفده الصاحب بكتاب إلى عضد الدولة ، فكان سبب انتعاشه ثم لم يف به أيضا مع كثرة انعامه عليه لما كان مركوزا في جبلته من عدم الوفآء وعاد إلى نيسابور واستوطنها ودرس أهلها عليه الأدب ، واخذ في هجو الصاحب المعظم اليه ، الا انه اخذ بباطنه الشريف في هذه المرة ، ولم يمهل بعد ذلك الا قليلا . ولما بلغ الصاحب هجو الخوارزمي « 1 » وبلغه خبر موته بعده انشد : أقول لركب من خراسان قابل * اما مات خوارزميكم قيل لي نعم « 2 » فقلت اكتبوا بالجص من فوق قبره * الا لعن الرحمن من كفر النعم هذا وبالجملة : فقد نقل عنه أنه قال مدحت بمأة ألف قصيدة عربية وفارسية وما سرني شاعر كما سرني أبو سعيد الرستمى الاصفهاني بقوله : ورث الوزارة كابرا عن كابر : إلى آخر البيتين المتقدم ذكرهما في صدر الترجمة . وذكروا في ترجمة مهذب الدين محمد بن علي بن علي بن علي الحلى المزيدى المعروف بابى طالب بن الخيمى صاحب كتاب أمثال القرآن ، وكتاب قد ، وكتاب يجئ وكتاب الكلاب ، وكتاب استواء الحكم والقاضي والرد على الوزير المغربي ، وكتاب لزوم الخمس ، وكتاب الملخص الديوانى في علم الأدب والحساب ، وكتاب أسطرلاب
--> ( 1 ) - بقوله : صاحبنا أحواله عالية * لكنما غرفة خالية وان عرفت السر من دائه * لم تسال اللّه سوى العافية ( 2 ) - في هدية العباد : سألت بريدا من خراسان جائيا * أمات خوارزميكم ؟ قال لي : نعم