الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

222

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ذلك ، قال ابن سنان : يعنى موسى بن جعفر عليهما السّلام في الحجر في جوف الليل . ومثله : المعتبر ، فإنه بعد ان حكم باستحباب التعفير ، قال : ويؤيد ذلك ما رواه إسحاق بن عمار ، ونقل الحديث إلى قوله : بالأرض ، أخيرا . ثم قال : قال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك ، قال محمد بن سنان يعنى : موسى بن جعفر عليهما السّلام في الحجر في جوف الليل . ومثله : في المنتهى ، وكذا : التذكرة ، ونهاية الاحكام ، والمدارك . ومن جميع ذلك تبين لفظة : من آبائي لم تكن موجودة في كلام إسحاق وانها زيادة صدرت ممن صدر ، ولعل الداعي لتلك الزيادة هو حمل موسى في كلام محمد بن سنان على موسى الساباطي ، وفيه ما عرفت . وعلى تقدير صدورها من إسحاق ، يمكن ان يقال إنها تصحيف : أباهي ، هكذا : رأيت من أباهي به ممن يصنع ذلك . والحاصل : ان الظاهر من الشيخ انه اعتقد ان إسحاق بن عمار في الأسانيد واحد ، وانه ابن عمار الساباطي ، وان له : أصلا ، معولا عليه . ونحن نقول : اما نسبة الأصل اليه فظاهره وتصفح الاخبار المروية عنه يرشد إلى أن كتابه في غاية المتانة ، ومن الأصول المعتبرة . واما نسبة الفطحية ، فلعل وجهه ما سيأتي في المبحث الرابع انشاء اللّه تعالى ، واما كونه واحدا فهو حق كما مر ، ويأتي أيضا . واما انه : هو الساباطي ، فقد علمت فساده ، بل الظاهر أن إسحاق بن عمار بن حيان ، وذلك لوجوه . منها : ما رواه ( كش ) عن زياد القندي ، قال كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رأى إسحاق بن عمار ، وإسماعيل بن عمار ، قال وقد يجمعهما لأقوام « 1 » بناء على أن الظاهر منه ان إسماعيل وإسحاق اخوان .

--> ( 1 ) 402 - الكشي