الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
221
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
كان موسى بن عمران إذا صلّى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض . قال : وقال إسحاق رأيت من آبائي من يصنع ذلك . قال : محمد بن سنان يعنى : موسى في الحجر في جوف الليل . فنقول : إذا كان مراد إسحاق ، ببعض آبائه ، كما اخبر به محمد بن سنان هو موسى وهو جد إسحاق ، كما فهمه المحدث القاساني ، حيث قال : في الوافي عند بيان الحديث المذكور « 1 » اى موسى الساباطي جد إسحاق ، كان إسحاق في المقام إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي ، ولما لم يكن إسحاق بن عمار الا رجلا واحدا كان هو هذا حيثما وقع . وفيه : انه رحمه اللّه أصاب في التوحيد ، الا انه أخطأ في التعيين لما ستقف من أن إسحاق بن عمار هو ابن عمار بن حيان الصيرفي ، وابن موسى الساباطي لا وجود له أصلا في الأسانيد . واما : ما نقل عن التهذيب ، فكلمة من آبائي فيه زائدة كما ستعرف والمراد بموسى فيه هو مولانا موسى بن جعفر عليهما السّلام ، فان فعله عليه السّلام هو ينبغي ان يذكر في مقابلة ما حكاه مولانا الصادق عليه السّلام عن موسى بن عمران ، لا فعل موسى الساباطي الذي لا ذكر له الا بتوسط ذكر ابنه ، فإنه لا ينبغي ان يتخيل فضلا عن أن يذكر بخلاف الحكاية عن مولانا الكاظم عليه السّلام فإنها في موقعها مع ما فيها من دفع توهم اختصاصه بشريعة موسى بن عمران على نبينا وآله وعليه السلام . واما : عدم التصريح باسمه الشريف ، فلعله لعايق من ذلك مع وجود القرينة الحالية المشخصة للمراد ، وكذا فسره محمد بن سنان بان مراد إسحاق من قوله : رأيت من يصنع ذلك ، هو : موسى بن جعفر عليهما السّلام ، كما وقع التصريح به من الشيخ ، فإنه قال في الخلاف بعد ذكر الحديث قال وقال إسحاق : رأيت من يصنع
--> ( 1 ) 112 - ج 2 - الوافي