الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

185

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

اشهد ان لا اله الا اللّه ؛ محمدا رسول اللّه . فمر به اسامة ، فقتله ، ولما رجع ، قال له صلّى اللّه عليه واله : قتلت رجلا يشهد الشهادتين ؟ ! . قال : يا رسول اللّه . قالها : تعوذا من القتل . قال صلّى اللّه عليه واله : فلا شققت الغطآء عن قلبه ، ولا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت . وفيه : نزلت آية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً « 1 » فحلف اسامة ان لا تقاتل رجلا يشهد الشهادتين . فتخلف عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه هذا . ويظهر من جملة الاخبار ذمه ، وان رجوع المتخلفين عن جيشه إلى المديتة كان برضاه ومشورته . وفي : « شرح عبد الحميد بن أبي الحديد » انه ممن لم يبايع عليا عليه السّلام بعد قتل عثمان . وفي : « كتاب سليم بن قيس » وهو معتمد ، ان الناس بايعت عليا عليه السّلام طائعين غير مكرهين ، قال : غير ثلاثة رهط ، بايعوه ثم شكوا في القتال معه وقعدوا في بيوتهم : محمد بن مسلمة ، وسعد بن أبي وقاص ، وابن عمر ، وأسامة بن زيد ، بعد ذلك ورضى ودعى لعلى عليه السّلام واستغفر له وبرء من عدوه ، وشهد انه على الحق ومن خالفه ملعون حلال الدم ، انتهى ، فتدبر ، وفي : « أسد الغابة » أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن

--> ( 1 ) 94 سورة النساء