الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

151

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي ارشاد المفيد ، اخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن الحسن بن محمد عن الخيراني ، عن أبيه ، أنه قال : كنت الزم باب أبى جعفر عليه السّلام للخدمة التي وكلت بها وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري يجيلنى في السحر من آخر كل ليلة ليعرف خبر علة أبى جعفر عليه السّلام . وكان الرسول الذي يختلف بين أبى جعفر وبين أبى ( الخيراني - خ‌ل ) إذا حضر قام احمد وخلى به . وقال الخيراني : فخرج ذات ليلة ، وقام أحمد بن محمد بن عيسى عن المجلسي ، وخلى ، بي الرسول واستدار احمد فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول : ان مولاك يقرء عليك السلام ويقول ، لك : انى ماض والامر صائر إلى ابني علىّ ، وله عليكم بعدى ما كان لي عليكم بعد أبى . ثم مضى الرسول ، ورجع احمد إلى موضعه ، فقال : ما الذي قال لك ؟ قلت : خيرا . قال : قد سمعت ما قال ، فلم تكتمه ، وأعاد ما سمع . فقلت له : ان اللّه تعالى يقول « وَلا تَجَسَّسُوا » فإذا سمعت فاحفظ الشهادة ، لكي تحتاج إليها يوما ، وإياك ان تظهرها إلى وقتها ، قال فأصبحت وكتبت النسخة الرسالة في عشرة رقاع وختمتها ودفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابنا ، وقلت : ان حدث بي حدث الموت قبل ان أطالبكم بها فافتحوها ، واعملوا بما فيها . فلما مضى أبو جعفر عليه السّلام لم اخرج من منزلي حتى عرفت ان رؤسآء العصابة نحوا من أربعمائة انسان قد اجتمعوا عند محمد بن الفرح يتفاوضون في هذا الامر . فكتب الىّ محمد بن الفرح يعلمني اجتماعهم عنده ، ويقول : لولا مخافة الشهرة لصرت معهم إليك ، فأحب ان تركب الىّ . فركبت وصرت اليه فوجدت القوم مجتمعين عنده ، فتجارينا في الامر ، فوجدت أكثرهم قد شكوا ، فقلت لمن عندهم الرقاع وهم حضور اخرجوا تلك الرقاع ، فأخرجوها ، فقلت لهم : هذا ما أمرت به .