الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
152
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فقال بعضهم : قد كنا نحب ان يكون معك شاهد آخر ليتأكد القول . فقلت لهم : قد اتاكم اللّه بما تحبون هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة فاسئلوه . فسأله القوم ، فتوقف عن الشهادة ، فدعوت إلى المباهلة ، فخاف منها ، فقال قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت أحب ان يكون لرجل من العرب لا لرجل من العجم ، فاما مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتى قالوا بالحق جميعا ، وسلموا لأبي الحسن عليه السّلام ، انتهى . ثم إن هيهنا : ينبغي التنبيه عليها : الأول : ان المحكى عن العلامة رحمه اللّه انه في مسألة وجوب الخمس في الأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم ، قال : لنا ما رواه أبو عبيدة الحذآء في الموثق قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس ومثله : الروضة حيث قال : ورواه أبو عبيدة الحذآء في الموثق عن الباقر عليه السّلام . وأورد عليهما في ( سا ) بان الحكم بموثقية هذا الخبر ، غير صحيح ، لان الشيخ رحمه اللّه رواه في باب الخمس والغنايم من التهذيب باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء . ورجال هذا السند كلهم اماميون ، ثقات ، ولا يمكن القدح فيهم الا من جهة أحمد بن محمد بن عيسى ، وقد عرفت حاله . ولو سلم : كونه مقدوحا ، كان الخبر ضعيفا لا موثقا . الثاني : عن الكشي ، قال نصر بن الصباح أحمد بن محمد بن عيسى لا يروى عن ابن محبوب من اجل ان أصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة ثم تاب أحمد بن محمد فرجع قبل ما مات ، وكان يروى عمن كان أصغر