الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

124

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عليهم السّلام ، ولان احمد هذا مات في حيوة أحمد بن محمد بن عيسى ، كما ظهر مما مر انه مشى في جنازته حافيا ، وقد عده الشيخ في أصحاب الرضا عليه السّلام أيضا . وغاية ما يمكن ان يقال : ان أحمد بن محمد بن خالد مات سنة : ثمانين ومأتين على ما حكاه النجاشي عن علي بن محمد ماجيلويه ، وهو يكون بعد وفات مولينا العسكري عليه السّلام بعشرين سنة وهذا ينافي روايته عن مولينا الرضا عليه السّلام . وفيه أولا : ان أحمد بن محمد بن عيسى مات بعد احمد البرقي مع أنه كان من أصحاب الرضا عليه السّلام وكما أنه لا منافاة هنا فكذا هناك بل أولى . وثانيا : ان شهادة مولينا الرضا عليه السّلام في سنة ثلاث ومأتين وبينها وبين وفات احمد البرقي سبع وسبعون سنة ، فلو فرض ان عمره وقت شهادته عليه السّلام ست عشر سنة تكون مدة عمره ثلاثا وتسعين سنة ، ولا استحالة في ذلك وقد تبين ان وفات ابن عيسى كان بعد البرقي مع أنه كان من أصحاب الرضا عليه السّلام . وقد يقال : ان احمد البرقي لو كان حيا بعد مولينا العسكري عليه السّلام عشرين سنة ينبغي ان يروى عنه الكليني بغير واسطة إذ الظاهر أنه رحمه اللّه كان في ذلك الوقت مع أن روايته اما بواسطة أو بواسطتين . فالجواب : انه في ذلك الوقت لعله لم يكن مشتغلا بالتصنيف بل وبالتحصيل أيضا . بقي هنا شئ آخر : وهو انه قد وجد رواية احمد البرقي عن مولينا الصادق عليه السّلام أيضا كما في المجلس الثامن والثمانين « 1 » من مجالس الصدوق عليه الرحمة والظاهر القريب من القطع انها غير صحيحة بل مرسلة ، بل روايته عن مولينا الكاظم ( ع ) أيضا غير ثابتة وقد مر انه مات بعد وفات العسكري ( ع ) بعشرين سنة فقد أدرك بعض أيام امامة مولينا الرضا ( ع ) وأيام موالينا الجواد والهادي والعسكري

--> ( 1 ) الحديث : 14 ، من المجلس الثامن والثمانين ، وسند الحديث هكذا : حدثنا أحمد بن هارون الفامى قال حدثنا محمد بن عبد اللّه الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) . . .