الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
112
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وقرء عليه جماعة من الاجلاء ، كصاحبى المدارك والمعالم ، والمولى عبد اللّه التستري رحمه اللّه . وكان شريكا في الدرس مع المولى عبد اللّه اليزدي والمولى ميرزا جان الباغنوى عبد المولى جمال الدين محمود الذي هو من تلامذة المولى جلال الدواني ونقل ان منزله أيضا كان في جنب منزل المولى ميرزا جان المذكور ، وكان اشتغال المولى ميرزا جان بالمطالعة في الليل بحيث كان لا يخرج إلى البول ، إلى أن كان ينهض قبيل الصبح ، فيبول دما من شدة الحبس ، ولكن مولينا المقدس كان ينام من أول الليل إلى قريب من ذلك الوقت ، ثم ينهض إلى صلاة الليل ، فلما كان يفرغ من الصلاة يتفكر فيما تفكر فيه المولى المذكور من أول الليل إلى آخره ، فيفهم من ساعته ما لم يكن فهمه جد المولى ميرزا جان هذا . وحكى ان الشاه عباس الصفوي الموسوي يبالغ في تعظيمه وتبجيله في الغياب ويرسل اليه بكل جميل من المرسول ، ويستدعى من جنابه في ذيل تلك الأبواب التوجه إلى ارض إيران ، وهو رحمه اللّه يكتب اليه في الجواب : التحاشى الشديد عن قبول ذلك والرضا ، أنعم عليه اللّه من التوفيق للمقام هنالك ، هذا . ومن تصنيفاته رحمه اللّه كتاب مجمع الفائدة ، والبرهان في شرح إرشاد الأذهان كبير معروف مشهور ، وبالفضل والتحقيق والاتقان بين أصحابنا مذكور ، ولكن الذي وقفنا عليه منه ما يتعلق بالعبادات كملا وبالمتاجر كملا وكتاب الصيد والذباحة إلى آخر الكتاب ، واما ما يتعلق بالنكاح وتوابعه فلم نقف عليه ولم نسمع به إلى الان ، والظاهر أن هذا هو الذي برز في قالب التصنيف ، وكان رحمه اللّه مجتهدا صرفا كالعلامة الحلى ونحوه عطر اللّه مراقدهم . ثم إنه قد يناقش في أصل وضعه بالخروج عن طريقة الفقهاء المرضية وكثرة اشتماله على التدقيقات الفلسفية . وكتاب زبدة البيان في شرح آيات احكام القرآن : كثير التحقيق والفوائد . وشرح الهيات التجريد وتعليقاته على شرح المختصر العضدي .