الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

110

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

هذه الليلة احالنى على مولينا صاحب الزمان عليه السلام وقال لي صلوات اللّه عليه ان ولدى المهدي عليه السلام هذه الليلة في مسجد الكوفة فامض اليه وسله عن هذه المسألة وكان ذلك الرجل هو المهدى ( ع ) ، انتهى . وقد ينقل هذه الحكاية عن تلميذه الاخر المعروف بالأمير علام ( بالعين المهملة المفتوحة واللام المشددة ) فليلاحظ . وسيجئ في ترجمة المولى ميرزا محمد الاستر آبادي ، انه لما سأل المولى احمد المقدس المذكور عند وفاته عمن يستحق ان يرجع اليه بعده ، قال : اما في الشرعيات فإلى الأمير علام ، واما في العقليات فإلى الأمير فضل اللّه . ثم إن من جملة كراماته التي نقلها صاحب اللؤلؤة عن تلميذه السيد نعمة اللّه الجزائري رحمه اللّه ، هو انه كان في عام الغلاء يقاسم الفقراء ما عنده من الأطعمة ويبقى لنفسه سهم واحد منهم ، وقد اتفق انه فعل في بعض السنين الغالية ذلك ، فغضبت زوجته ، وقالت تركت أولادنا في مثل هذه السنة يتكففون الناس ! ؟ فتركها ومضى إلى مسجد الكوفة للاعتكاف . فلما كان اليوم الثاني جاء رجل بدواب محمّلة حنطة من الحنطة الطيبة الصافية والطحين الجيد الناعم ، فقال : هذا ما فيه بعثه لكم صاحب المنزل ، وهو معتكف في مسجد الكوفة . ولما ان جاء المولى من الاعتكاف أخبرته الزوجة بان الطعام الذي بعثته مع الاعرابى كان طعاما حسنا . فحمد اللّه تعالى ولم يكن له خبر منه ، انتهى . وفي : « حدائق المقربين » انه كان يخرج كثيرا من النجف الأشرف إلى زيارة الكاظميين عليهما السّلام على دابة الكراء فاتفق انه خرج في بعض أسفاره ولم يكن معه مكارى الدابة ، فلما أراد ان يخرج من الكاظميين عليهما السّلام أعطاه بعض أهل بغداد رقيمة يوصلها إلى بعض أهل النجف فاخذها وضبطها في جيبه ثم لم يركب بعد على الدابة فكانت هي تمشى قدامه إلى النجف ويقول انالم اوذن من المكارى في حمل ثقل هذه الرقيمة .