الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
109
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وعن كتاب : « الأنوار النعمانية » للسيد نعمة اللّه الموسوي الجزائري ، قال : حدثني أوثق مشايخي عن تلميذ من هذا الرجل كان بمكان من الفضل والورع من أهل تفريش يعنى به السيد السند الفقيه المتكلم الأمير فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفريشي ثم النجفي وهو غير السيد المتكلم الفقيه الفاضل الأمير فضل اللّه بن السيد محمد الاستر آبادي الذي هو أيضا من اجلاء تلامذته كما في الرياض وله رسالة في الرد على استاده المولى احمد المذكور في قوله : بطهارة الخمر ، هذا فإنه نقل عن السيد المذكور أنه قال كانت حجرة في المدرسة المحيطة بالقبة الشريفة كأنه يعنى بذلك حجرات الصحن المطهر فاتفق انى فرغت من مطالعتي وقد مضى جانب كثير من الليل المظلم ، فخرجت من الحجرة انظر في حوش الحضرة فرأيت رجلا مقبلا إلى الحضرة الشريفة . فقلت : لعل هذا سارق يريد ان يسرق من قناديل الحضرة ، فنزلت واتيت إلى قربه وهو لا يراني فرأيته مضى إلى الباب ووقف فرأيت القفل قد سقط وفتح له الباب ثم الثاني ، ثم الثالث ، على هذا الحال ، فاشرف على القبر الشريف فسلم فاتى من جانب القبر ردّ السلام فعرفت صوته فإذا هو يتكلم مع الإمام عليه السلام في مسألة علمية . ثم : خرج من البلدة متوجها إلى مسجد الكوفة فخرجت خلفه وهو لا يراني فلما وصل إلى محراب المسجد سمعته يتكلم مع رجل آخر بتلك المسألة . فرجع فرجعت من خلفه وهو لا يراني فلما بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح فأعلنت له نفسي وقلت : يا مولينا كنت معك من الأول إلى الاخر . فاعلمنى : من كان الرجل الأول الذي كلمته في القبة ، ومن الاخر الذي كلمك في الكوفة ، وكيف الحال ؟ فأخذ علىّ المواثيق انى لا أخبر أحدا بسرّه حتى يموت . فقال : يا ولدى ان بعض المسائل تشتبه علىّ فربما خرجت بعض الليل إلى قبر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فكلمته في المسألة ، وسمعت الجواب وفي