الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
104
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
لي : لا تنصرف فقد أمسيت قال : فأقمت عنده قال : فقال لجارية هاتي مضربتى ووسادتي فافرشى لاحمد في ذلك البيت . قال : فلما صرت في البيت ، دخلني شئ ، فجعل يخطر في بالى : من مثلي في بيت ولىّ اللّه وعلى مهاده ؟ . فناداني : يا احمد : ان أمير المؤمنين عليه السّلام عاد صعصعة بن صوحان فقال : يا صعصعة ، لا تجعل عيادتى إياك فخرا على قومك وتواضع للّه يرفعك . محمد بن الحسن قال : حدثني محمد بن يزداد ، قال : حدثني أبو زكريا يحيى بن محمد الرازي عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : اوتى بأبى الحسن عليه السّلام أخذ به « 1 » على القادسية ولم يدخل الكوفة . أخذ به على برّ « 2 » إلى البصرة ، قال : فبعث الىّ مصحفا ، وانا بالقادسية ففتحته فوقعت بين يدي « 3 » سورة لم تكن فإذا هي أطول وأكثر مما يقرءها الناس قال فحفظت منه أشياء قال فأتى مسافر ومعه منديل وطين وخاتم فقال : هات ( المصحف ) فدفعته اليه فجعله في المنديل ووضع عليه الطين وختمه ، فذهب عنى ما كنت حفظت منه فجهدت ان اذكر منه حرفا واحدا فلم أذكره انتهى . « 4 »
--> ( 1 ) في ذيل مصدرنا المطبوع تحقيق نعجب ان نذكره بتمامه ، وهو هذا : يقال : اخذه وبه ، امسكه ، يريد أن الرضا ( ع ) لما اتى به من جانب المأمون امسكوه وتوقف في القادسية ، ثم سلكوا طريق البصرة فامسكوه على بر في طريق البصرة ، وفي أغلب النسخ : اخذ به على البر ، بدون الواو ، وفي بعض النسخ : اخدمه ، وفي البصائر في باب انهم يخبرون شيعتهم بافعالهم ، قال البزنطي احمد : استقبلت الرضا ( ع ) إلى القادسية فسلمت عليه ، فقال : اكنز لي حجرة . . . وكان يأتيه رسوله في حوائجه فاشترى له . . . الخ ، وهذه الرواية تؤيد صحة كلمة : اخدمه ، فيكون المعنى اخدمه في القادسية إلى البصرة ، وحين ما كنا في القادسية بعث إلى مصحفا - المسترحمى . ( 2 ) في المصدر : واخذ به على البر . ( 3 ) في يدي - خ . ( 4 ) ص : 587 - رجال الكشي .