محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
88
لب اللباب في علم الرجال
ومنها : الموثّق كالصحيح ، وهو ما يكون كلّ واحد من رواة سلسلته ثقة ولم يكن الكلّ إماميّا وكان غير الإماميّ ممّن يقال في حقّه : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه كأبان بن عثمان ، أو واقعا بعد من يقال في حقّه ذلك . ومنها : القويّ كالصحيح ، وهو ما يكون كلّ واحد من رواته إماميّين ، ويكون البعض مسكوتا عن المدح والذمّ ، أو ممدوحا بمدح غير بالغ إلى حدّ الحسن ، وكان واقعا في الذكر بعد الثقات وبعد من يقال في حقّه : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه على قول . ومنها : القويّ كالحسن ، وهو ما يكون كلّ واحد من رواة سلسلته إماميّا ، وكان الكلّ أو البعض مع وثاقة الباقي أو نحوها ممدوحا بمدح يكون تاليا لمرتبة الحسن ، أو ما ادّعي العلم العاديّ بكونه من المعصوم عليه السّلام كالرضويّ ، فإنّه مما ادّعى السيد الفاضل الثقة القاضي الأمير حسين أنّه حصل لي العلم العادي ، بأنّه من تأليف مولانا الرضا عليه السّلام على ما حكي عنه في البحار « 1 » ، بل لا يبعد الحكم بكونه قويّا كالصحيح .
--> ( 1 ) . قال العلامة المجلسي رحمه اللّه : كتاب فقه الرضا عليه السّلام أخبرني به السيد الفاضل المحدث القاضي أمير حسين - طاب ثراه - بعد ما ورد إصفهان . قال : قد اتفق في بعض سني مجاورتي بيت اللّه الحرام أن أتاني جماعة من أهل قم حاجين ، وكان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا صلوات اللّه عليه وسمعت الوالد رحمه اللّه أنه قال : سمعت السيد يقول : كان عليه خطه صلوات اللّه عليه وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء ، وقال السيد : حصل لي العلم بتلك القرائن أنّه تأليف الإمام عليه السّلام فأخذت الكتاب وكتبته وصححته فأخذ والدي - قدس اللّه روحه - هذا الكتاب من السيد واستنسخه وصحّحه . بحار الأنوار : 1 / 11 . قال المحقّق التستري رحمه اللّه : يحتمل أن يكون الكتاب المعروف بالفقه الرضوي الذي وجدت نسخة منه في عصر المجلسي هو كتاب تكليف الشلمغاني ، وقد وجدت فيه ثلاثة مواضع خلاف إطباق الإمامية : الأول : في باب