محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

84

لب اللباب في علم الرجال

وكذا ما حكي عن الصدوق من قوله : كلّ ما لم يحكم ابن الوليد بصحّته فهو عندنا غير صحيح « 1 » ، فإنّ ظاهره الاعتماد على تصحيحه وعدم الاعتماد على تصحيح غيره لا بيان كون ما حكم بصحّته مقطوع الصدور . وعند المتأخّرين عبارة عن خبر يكون الراوي في كلّ مرتبة من مراتب سلسلته إماميّا عدلا ضابطا « 2 » . فالنسبة بين الاصطلاحين عموم مطلق ، كما أنّ النسبة بين الصحيح عند القدماء والمعمول به عندهم عموم من وجه ، لكون ما يوافق التقيّة صحيحا أحيانا ، وكون ما يروي العامّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام غير صحيح ومعمولا به أحيانا ، لما نقل عن الشيخ أنّه قال في العدّة ما مضمونه : إنّ رواية المخالفين في المذهب عن الأئمّة عليهم السّلام إن عارضها رواية الموثوق به وجب طرحها ، وإن وافقتها وجب العمل بها ، وإن لم يكن ما يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لهم قول فيها وجب أيضا العمل بها ، لما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووه فانظروا ما رووه عن علي عليه السّلام فاعملوا به « 3 » . وكذا النسبة بين صحيح المتأخّرين والمعمول به عندهم ، لعملهم بالحسن والموثّق وطرحهم الصحيح الموافق للتقيّة أو المخالف للأقوى ، وهو على أقسام : أعلى وأوسط وأدنى « 4 » .

--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه : 2 / 91 ، ذيل ح 1817 . ( 2 ) . راجع الرعاية في علم الدراية : 77 ؛ وصول الأخيار : 93 ؛ الرواشح السماوية : 40 ؛ الوجيزة : 5 ؛ جامع المقال : 3 ؛ توضيح المقال : 244 . ( 3 ) . عدة الأصول : 1 / 149 . ( 4 ) . راجع توضيح المقال : 245 ؛ مقباس الهداية : 1 / 155 .