محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
50
لب اللباب في علم الرجال
واحد ، وهو محمّد بن الفضيل ، وأخبار الآحاد عندنا لا يعمل عليها ولا يرجع في الأدلّة إليها ، لأنّها لا تثمر علما ولا [ توجب ] « 1 » عملا « 2 » . وعن الشيخ أنّه طعن في كتابي الأخبار على خبر حذيفة ، وهو مرويّ في الكافي « 3 » بطرق متعدّدة ، وعلى خبر عمّار الدالّ على جواز بيع الدراهم بالدنانير نسيئة ، المروي في الكافي « 4 » ونحو ذلك . وعن الصدوق أنّه طعن في باب الرجلين يوصى إليهما ، فيتفرّد كلّ واحد منهما بنصف التركة ، على خبر مرويّ في الكافي « 5 » فقال : لست أفتي بهذا الحديث ، بل أفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليّ عليه السّلام « 6 » مع أنّ الأوّل - كما قيل - متأخّر . فإن قلت : لعلّ الردّ من جهة المعارضة بالأقوى ، الكاشفة عن صدور المردود تقيّة لا من جهة الضعف وعدم الصحة ، أو يكون المراد نفي التساوي في الصحّة ، لكون خطّ المعصوم عليه السّلام أصحّ ، وكون المشهور أو المنكر - وفي الأصول المعتمدة أيضا - أصحّ .
--> ( 1 ) . زيادة أثبتناها من المصدر . ( 2 ) . السرائر : 2 / 43 . ( 3 ) . الكافي : 4 / 78 ، ح 1 و 3 ، باب نادر ، والخبر يصرّح بأنّ شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا . قال الشيخ قدّس سرّه : وهذا الخبر لا يصح العمل به من وجوه أحدها أنّ متن هذا الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنفة وإنما هو موجود في الشواذ من الاخبار . . . الاستبصار : 2 / 66 ؛ تهذيب الأحكام : 4 / 169 . ( 4 ) . الكافي : 5 / 248 ، ح 17 ، باب الصروف . راجع الاستبصار : 3 / 94 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 101 . ( 5 ) . الكافي : 7 / 47 ، ح 2 ، باب صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة والأئمة عليهم السّلام ووصاياهم . ( 6 ) . من لا يحضره الفقيه : 4 / 213 .