محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

101

لب اللباب في علم الرجال

الباب الرابع : في بيان أنّ الجرح والتعديل ونحوهما من باب الشهادة أو الرواية أو الظنون الاجتهاديّة اعلم أنّ العلماء اختلفوا في هذه المسألة على أقوال « 1 » : الأوّل : أنّ التزكية من باب الشهادة ، بمعنى كونها من المواضع التي لا بدّ فيها من حصول العلم أو ما يقوم مقامه ، لعدم جواز العمل بالظنّ إلا مع انسداد باب العلم المنفيّ هنا ، وعدم جريان الأدلّة المذكورة لجواز العمل بالخبر من حيث هو على تقدير تسليم تماميتها هنا ، لعدم دلالتها على لزوم المقبول في الموضوعات أيضا على وجه يكون مسلّما ، فلا بدّ من العلم أو ما يقوم مقامه ، وهو الشهادة « 2 » .

--> ( 1 ) . واعلم انّ الأقوال غير منحصرة بهذه ، بل هناك مسالك أخر . منها ما يستفاد من بعض كلمات المحقّق المامقاني رحمه اللّه من أنّ الاعتماد على قول الرجالي من باب حصول الاطمينان بقوله . مقباس الهداية : 2 / 70 . منها أنّ الاعتماد على قول الرجالي من باب الرجوع إلى أهل الخبرة . بحوث في علم الرجال : 39 . منها أنّ اعتبار قول الرجالي من باب الأخذ بالفتوى ونسب ذلك إلى صاحب الفصول . بحوث في علم الرجال : 33 . ولكن النسبة غير صحيحة . منها ما يظهر من البهبهاني - وبتبعه الخاقاني - من أنّ الاعتماد على قول الرجالي من باب التسالم على ذلك . فوائد الوحيد : 82 ؛ رجال الخاقاني : 10 . منها ما نسب إلى السيد الخويي - وان كان النسبة غير صحيحة - من أنّ اعتبار قول الرجالي من باب الأخذ بالخبر المتواتر أو المستفيض . بحوث في مباني علم الرجال : 85 . ( 2 ) . وقد اختار ذلك المحقّق الحلي قدّس سرّه . معارج الأصول : 150 . وكذا صاحب المعالم رحمه اللّه . معالم الدين : 194 ، الطبع القديم . وراجع منتقى الجمان : 1 / 14 .