الشيخ عبد النبي الكاظمي

63

تكملة الرجال

بن سنان لا عبد اللّه ، وأن الطرفين قبل وبعد متحدان ، ورواية البرقي عن عبد اللّه منتفية قطعا لأنّه من أصحاب الصادق عليه السّلام والبرقي لتأخره لا يروي من دون واسطة ، فروايته هذه إنما هي عن محمد لأنهما في طبقة واحدة من أصحاب الرضا عليه السّلام ، ومن هذا يظهر أن إبدال الشيخ رحمه اللّه محمدا بعبد اللّه توهم فاحش ، ومنه نشأ توهم صحتها ، هذا ملخّص كلامهم كما في كتاب المنتقى « 1 » وغيره . وربما أيده بعضهم بأن وجود الواسطة في الرواية الأولى بين ابن سنان « 2 » وبين الصادق عليه السّلام يدل على أنه محمد لا عبد اللّه ، لأنّ زمان محمد متأخر عن زمانه عليه السّلام بكثير « 3 » فتخلل الواسطة إنما تليق به ، وأما عبد اللّه فهو من أصحابه عليه السّلام

--> سنان حتى يحتاج صاحب شرح الفقيه إلى أن يعينه بقوله : « وهو محمد بن سنان لا عبد اللّه » الخ ، راجع : التهذيب : ج 1 ، ص 37 ، كتاب الطهارة ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث ال ( 40 ) ويقصد بالطرفين في قوله المذكور طرفي ابن سنان وهما البرقي وإسماعيل بن جابر في الرواية التي رواها الشيخ الطوسي في الموضعين فإنّهما متحدان في الرواية وهما هما فيها . ( 1 ) - راجع : مقدمة المنتقى للشيخ حسن ابن الشهيد الثاني رحمه اللّه : ج 1 ، ص 33 وص 45 ، من كتاب الطهارة ، باب انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة . ( 2 ) - يقصد بالواسطة إسماعيل بن جابر الذي يروي - في هذه الرواية - عن الصادق عليه السّلام . ( 3 ) - لأنّ الصادق عليه السّلام توفي سنة 148 ه ، ومحمد بن سنان توفي سنة 220 ه فبين وفاتيهما اثنتان وسبعون سنة ، ولأنّ الشيخ في رجاله عد محمد بن سنان من أصحاب الجواد عليه السّلام ولكن ذلك لا بعد فيه يوجب عدم روايته عن الصادق عليه السّلام بدون واسطة ، فإنه إذا أضيفت إلى الاثنتين والسبعين سنة عشرون سنة ليكون محمد بن سنان قابلا لمصاحبة الصادق عليه السّلام صارت اثنتين وتسعين سنة وذلك عمر متعارف يعيش به الإنسان فيمكن أن يروي عن الصادق عليه السّلام بدون واسطة ، لا سيما وأن لمحمد بن سنان روايتين عن الصادق عليه السّلام بدون -