الشيخ عبد النبي الكاظمي

64

تكملة الرجال

فأخذه عنه يكون بالمشافهة لا بالواسطة . أقول : إنّ الذي يقتضيه النظر أن الوهم في هذا المقام إنما هو من هؤلاء لا من العلامة ومن وافقه ، ولا من شيخ الطائفة - نور اللّه مرقده - فإنّ إدراك البرقي زمان عبد اللّه بن سنان الذي هو من أصحاب الصادق عليه السّلام ليس أمرا مستنكرا فإنه يروي عن كثير من أصحابه عليه السّلام بغير واسطة ، كروايته عن ثعلبة بن ميمون حديث الاستمناء باليد « 1 » ، وعن زرعة حديث صلاة الأسير في باب صلاة الخوف « 2 » ،

--> واسطة ذكرهما الشيخ في التهذيب : إحداهما : في باب تلقين المحتضرين ، راجعها في : ج 1 ، ص 437 ، الحديث ال ( 52 ) فإنه وإن أطلق فيها ابن سنان لكن الظاهر أنه محمد بن سنان لا عبد اللّه ولذا ذكر المولى الأردبيلي في جامع الرواة في ترجمة محمد بن سنان - هذا - ما نصه : « الظاهر أن روايته في هذين الموضعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مرسلة لبعد زمانهما » ولكنك قد عرفت آنفا أنه لا بعد في ذلك . وثانيتهما : في باب القضايا في الديات والقصاص : ج 10 ، ص 163 الحديث ال ( 30 ) ، مضافا إلى أنه رحمه اللّه عده في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام وإن لم يصفه بوصف ولكن المراد هو الخزاعي الزاهري أبو جعفر الذي هو من أولاد زاهر مولى عمر بن الحمق الخزاعي ، وعده أيضا في رجاله من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام وهذا الزاهري هو الذي روى رسالة الجواد عليه السّلام إلى أهل البصرة كما ذكره الشيخ في الفهرست ، وليس المراد محمد بن سنان بن طريف الهاشمي لأنّ الشيخ ترجم له في رجاله بعد تلك الترجمة التي للزاهري ، فلاحظ . ( 1 ) - راجع : الاستبصار للشيخ الطوسي ، كتاب الحدود ، باب حد من استمنى بيده ، الحديث الثالث : ج 4 ، ص 226 طبع النجف الأشرف سنة 1376 ه . وقد عدّه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب رجاله من أصحاب الصادق ومن أصحاب الكاظم عليهما السّلام . ( 2 ) - راجع : التهذيب ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الخوف : ج 3 ، ص 299 الحديث الأول ، -