الشيخ عبد النبي الكاظمي
324
تكملة الرجال
وأحمد بن محمد بن أبي نصر » « 1 » ، فبعضهم جعلها دليلا على صحة الخبر الذي يكون صحيحا إليهم ، أي محفوفا بقرائن الصحة كما هو معناه عند القدماء ، ويدخل فيه الصحيح باصطلاح المتأخرين ، فلفظ ( ما ) بمعنى الخبر « 2 » كما هو مقتضى الصحيح عند المتقدمين ، بمعنى أنه متى كان من بعده معلوم العدالة لا يلتفت إلى من قبله فيقبل ويكون حجة وإن كان رجال من قبله ضعفاء . وقيل : لا تدل على أكثر من كونهم صادقين ، ويؤيده العبارة الأولى « 3 » فقوله في العبارتين الأخيرتين : « وتصديقهم » عطف تفسير على تصحيح ، فهذا الكلام ناقل للاتفاق على أنهم ثقات مصدقون . ويؤيد الأول قول الشيخ في العدة : « أجمعت الطائفة على أن محمد بن أبي عمير ، ويونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى ، وأضرابهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عن ثقة » « 4 » وأنهم كثيرا ما يستعملون الصحة صفة للخبر فيقولون : خبر صحيح ، ولازم ذلك أنهم لا ينقلون إلّا الخبر الذي جمع شرائط العمل . ويؤيده أنا لم نجدهم رووا خبرا شاذا وقع الاتفاق على طرحه كما يتفق لغيرهم ، حتى أنه لم يوجد ذلك في مراسيلهم ، فهذا يورث قوة الاعتماد على ما رووه من الأخبار وروايتهم للخبر تكشف عن أنه جامع لشرائط العمل ، وأنه لا مانع من العمل به ، وذلك لا يكون إلّا إذا كان محفوفا بقرائن الصدق وصحة
--> ( 1 ) - راجع : المصدر نفسه : ص 466 . ( 2 ) - يريد بلفظ ( ما ) الواقع في العبارتين الأخيرتين اللتين ذكرهما الكشي : ص 322 و 466 . ( 3 ) - يعني بالعبارة الأولى الواقعة في عبارة الكشي : ص 206 . ( 4 ) - راجع : عدة الأصول للشيخ الطوسي : ص 58 طبع بمبىء سنة 1313 ه ، في فصل العدالة ، وقد نقل صاحب الكتاب مضمون ما جاء في العدة لا نصه ، فراجعه .