الشيخ عبد النبي الكاظمي

319

تكملة الرجال

والتفصي إما بالإرسال وهو واضح ، أو بالقلب بأن يكون محمد هذا مؤخرا عن تقديم ، والقاسم مقدما والأصل هكذا : « عن محمد بن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام » « 1 » ، ويحقق هذا ما ذكرناه في ترجمة القاسم - هذا - أنه يروي عنه محمد بن أبي عمير وأنه من أصحاب الصادق عليه السّلام « 2 » إلّا أنه يبقى الإشكال من حيث إنهم ذكروا أن محمد بن خالد روى عن القاسم بن عروة ولم يذكروا أنه روى عن ابن أبي عمير . وجوابه أنه وإن كانا متعاصرين فإنه ليس كل متعاصرين يلزم رواية كل منهما عن الآخر ، فإن المدار على تحقق طرق التحمل . ويمكن دفعه بأنه إذا ورد في الأسانيد رواية رواها عن آخر وجاز اجتماع كل منهما في عصر واحد انتفى الإرسال عملا بظاهر الحال من الإسناد مع عدم المعارض ، والأصل عدم الغلط والسهو والنسيان والتوهم والاشتباه ، ولأنه لو فتح هذا الباب لانخرم به ألف باب ، وإنما يعدل عن هذا القانون إذا عارضه ما هو أقوى منه . ويحتمل تبديل ابن بكير بمحمد بن أبي عمير بقرينة أنه قال في آخر الحديث : « قال القاسم وكان ابن بكير يصلي الركعتين وهو شاك » « 3 » الحديث ،

--> ( 1 ) - راجع : ما ذكر العلامة الفقيه المامقاني رحمه اللّه في تنقيح المقال ، في ترجمة محمد بن أبي عمير من التحقيق في إمكان رواية ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة ولقائه له بحيث لا يحتاج إلى القول بالإرسال أو القلب في السند والتقديم والتأخير فيه كما ذكره صاحب الكتاب ، فراجعه . ( 2 ) - راجع : ترجمة القاسم بن عروة : ص 277 من هذا الجزء . ( 3 ) - راجع : الحديث الذي رواه الكليني في فروع الكافي : ج 3 ، ص 420 كما ذكرنا آنفا .