الشيخ عبد النبي الكاظمي

320

تكملة الرجال

فتأمل « 1 » . ورأيت في الاستبصار سندا آخر لم يحضرني الآن ، فيه روايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » فعلى هذا يكون مرسلا . الثانية : قال النجاشي : « لقي أبا الحسن موسى عليه السّلام وسمع منه أحاديث ، كناه

--> ( 1 ) - لعل الأمر بالتأمل إشارة إلى وهن هذا الاحتمال لأن فتح هذا الباب يهدم بنيان ظواهر الأدلة والأخبار والأسانيد ، وأين محمد بن أبي عمير من ابن بكير فإن بين اللفظتين بونا شاسعا لا تشبه إحداهما الأخرى حتى يحتمل التبديل والاشتباه ، قال ذلك العلامة الحجة المامقاني قدّس سرّه في تنقيح المقال ، ثم قال : « وأما ما استشهد به فغريب لأن ابن أبي عمير - بعد ما نقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام تقدم ركعتي نافلة الظهر الأخيرتين على الزوال والبدءة عند الزوال بالفريضة - نقل عن ابن بكير أنه كان يصلي الركعتين في حال الشك في الزوال ، بل قوله : « وكان ابن بكير » قرينة على كون الراوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام غيره لعدم تعقل نقله فعل نفسه مضيفا إلى اسمه ، ولو كان الراوي هو ابن بكير لاقتضى أن يقول : « وأنا أصلي الركعتين وأنا شاك في الزوال » . وبالجملة فكون الراوي عن الصادق عليه السّلام هو محمد بن أبي عمير مما لا ينبغي التأمل فيه ، وحينئذ فيكون ابن أبي عمير قد أدرك أربعة من الأئمة : الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد عليهم السّلام » ومات في زمان الإمام الجواد عليه السّلام لأنه مات - على ما ذكره النجاشي في رجاله والعلامة في الخلاصة - سنة 217 ه ، والإمام الجواد عليه السّلام توفي سنة 220 ه ، على ما ذكره الكليني في أصول الكافي في باب مولده عليه السّلام : ج 1 ، ص 492 . ( 2 ) - وهي الرواية رواها الشيخ في الاستبصار : ج 1 ، ص 393 ، كتاب الصلاة ، باب الشاذ كونة تصيبها النجاسة أيصلى عليها أم لا ، الحديث الثاني : « عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان عن صالح النيلي ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصلي على شاذ كونة وقد أصابها الجنابة ؟ فقال : لا بأس » . والشاذكونة : بفتح الذال المعجمة ثياب غلاظ ، مضرية تعمل باليمن وإلى بيعها نسب الحافظ أبو أيوب الشاذكوني لأنه كان يبيعها ، وقيل : هي حصير صغير متخذ للافتراش .