الشيخ عبد النبي الكاظمي

295

تكملة الرجال

--> العباسية ، وكان معروفا بالتشيع لبني هاشم ، مشهورا بذلك ، قال أبو عبيدة : « لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم » وقال أبو عكرمة الضبي : « لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ، ولا للبيان لسان ، ( قيل ) : وكانت بنو أسد تقول : « فينا فضيلة ليست في العالم ، ليس منزل منا إلّا وفيه بركة وراثة الكميت لأنه رأى النبي صلّى اللّه عليه واله في النوم فقال له : أنشدني : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب فأنشده فقال له : « بوركت وبورك قومك » . وسئل أبو معاذ الهراء : من أشعر الناس ؟ قال : أمن الجاهليين أم من الإسلاميين ؟ قالوا : من الجاهليين ، قال : امرؤ القيس ، وزهير ، وعبيد بن الأبرص ، قالوا : فمن الإسلاميين ؟ قال : الفرزدق ، وجرير ، والأخطل ، والراعي ، فقيل له : ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت ، قال : ذاك أشعر الأولين والآخرين ، ويقال : « ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت ، فمن صحح الكميت نسبه صح ، ومن طعن فيه وهن » . كان الكميت ذكيا لوذعيا في صغره ( وقيل ) : كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر ، كان خطيب بني أسد ، وفقيه الشيعة ، وحافظ القرآن وكان كاتبا حسن الخط ، وكان نسابة ، وكان جدليا ، وهو أول من ناظر في التشيع مجاهرا بذلك ، وكان راميا لم يكن في بني أسد أرمى منه ، وكان فارسا ، وكان شجاعا وكان سخيا دينا ، قال الجاحظ : ما فتح للشيعة الحجاج إلّا الكميت بقوله : فإن هي لم تصلح لحي سواهم * فإن ذوي القربى أحق وأوجب يقولون لم يورث ولولا تراثه * لقد شركت فيها بكيل وأرحب وهي من أبيات ثمانية ذكرها السيد المرتضى رحمه اللّه في كتاب الفصول المختارة في الفصل الخامس عشر . وغضب عليه هشام بن عبد الملك لأنه هجا خالد بن عبد اللّه القسري عامله على العراقين ، ولأنه رثى زيد بن علي بن الحسين ، وابنه الحسين بن زيد عليهم السّلام ومدح بني هاشم وهجا بني أمية ، فكتب إلى خالد بن عبد اللّه القسري - يقسم عليه - أن يقطع لسانه ويده فلم يشعر إلّا -