الشيخ عبد النبي الكاظمي

229

تكملة الرجال

بك فإذا أحس بك شرطة ابن أم حكم - وهو خليفة معاوية بالجزيرة - ويكون مسكنه بالموصل - فاقصد إلى الصديق الذي في الدير في أعلى الموصل فناده فإنه يمتنع عليك ، فاذكر اسم اللّه الذي علمتك إياه فإن الدير يتواضع لك حتى تصير في ذروته ، فإذا رآك الراهب الصديق قال لتلميذ معه : ليس هذا من أوان المسيح ، هذا شخص كريم ومحمد قد توفاه اللّه ، ووصيه قد استشهد بالكوفة ، وهذا من حواريه ، ثم يأتيك ذليلا خاشعا فيقول لك : أيها الشخص العظيم لقد أهلتني لما لم أستحقه فبم تأمرني ؟ فتقول له : أستر تلميذي هذين عندك ، وتشرف على ديرك هذا فانظر ماذا ترى فإذا قال لك : إني أرى خيلا غائرة نحونا فخلف تلميذيك عنده وانزل واركب فرسك ، واقصد نحو غار على شاطىء الدجلة فاستتر فيه فإنه لا بد أن يسترك ، وفيه فسقة من الجن ، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجن يظهر لك في صورة تنين أسود فينهشك نهشا يبالغ في إضعافك ويفر فرسك فيبتدر بك الخيل فيقولون هذا فرس عمرو ، ويقصون أثره فإذا أحسست بهم دون الغار فابرز إليهم بين الدجلة والجادة فقف لهم في تلك البقعة فإن اللّه تعالى جعلها حفرتك وحرمك ، فالقهم بسفيك واقتل منهم ما استطعت حتى يأتيك أمر اللّه ، فإذا غلبوك حزوا رأسك وشهروه على قناة إلى معاوية - لعنه اللّه - ورأسك أول رأس يشهر في الإسلام من بلد إلى بلد . وبكى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : بنفسي ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وثمرة فؤاده وقرة عينه ولدي الحسين فإني رأيته يسير وذراريه بعدك يا عمرو من كربلا بقرب الفرات إلى يزيد بن معاوية ثم ينزل صاحبك المحجوب والمقعد فيواريان جسدك في موضع مصرعك وهو من دير الموصل على مائة وخمسين خطوة