الشيخ عبد النبي الكاظمي
228
تكملة الرجال
بالرجل الذي وصفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لهم فاسترشدوه الطريق فقال : إني لا أرشدكم حتى تأكلوا من طعامي ، وذبح لهم كبشا فأكلوا من طعامه ، وقام معهم فأرشدهم الطريق ، وقال لهم : أظهر النبي بالمدينة ؟ قالوا : نعم ، وأبلغوه سلامه ، فخلف في شأنه من خلف ، ومضى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو عمرو بن الحمق الخزاعي ابن الكاهن حبيب بن عمرو بن القين بن دراج بن عمرو بن سعد بن كعب ، فلبث معه صلّى اللّه عليه واله ما شاء اللّه ، ثم قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إرجع إلى الموضع الذي هاجرت إلي منه فإذا جاء أخي علي بن أبي طالب عليه السّلام الكوفة وجعلها دار هجرته فأته . فانصرف عمرو بن الحمق إلى شأنه حتى إذا نزل أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة أتاه فأقام معه بالكوفة فبينما أمير المؤمنين عليه السّلام جالس وعمرو بن الحمق بين يديه إذ قال له : يا عمرو ألك دار ؟ قال : نعم ، قال : بعها واجعلها في الأزد فإني في غد لو غبت عنكم لطلبت فتتبعك الأزد حتى تخرج من الكوفة متوجها نحو الموصل فتمر برجل نصراني فتقعده عنده وتستسقيه الماء فيسقيك ويسألك عن شأنك فتخبره ، وستصادفه مقعدا فادعه إلى الإسلام فإنه يسلم ، فإذا أسلم فمر يدك على ركبتيه فإنه ينهض صحيحا سليما ويتبعك ، وتمر برجل سليم محجوب جالس على الجادة فتستسقيه الماء فيسقيك ويسألك عن قصتك وما الذي أخافك وممن تتوقى فحدثه بأن معاوية طلبك ليقتلك ويمثل بك لإيمانك باللّه ورسوله ، وطاعتك وإخلاصك في ولايتي ونصحك للّه تعالى في دينك ، وادعه إلى الإسلام فإنه يسلم ، ومر بيدك على عينيه فإنه يرجع بصيرا بإذن اللّه تعالى فيتابعك ويكونان معك وهما اللذان يواريان جسدك في الأرض . ثم تصير إلى دير على نهر يدعى بدجلة فإن فيه صديقا عنده من علم المسيح عليه السّلام فاتخذه لك عونا من الأعوان على سرك وما ذلك إلّا ليهديه اللّه تعالى