الشيخ عبد النبي الكاظمي
227
تكملة الرجال
واللّه ما جئتك لمال من الدنيا تعطينيها ولا لالتماس السلطان ترفع به ذكري إلّا لأنك ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأولى الناس بالناس ، وزوج فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السّلام وأبو الذرية التي هي بقية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأعظم سهما للإسلام من المهاجرين والأنصار ، واللّه لو كلفتني نقل الجبال الرواسي ، ونزح البحور الطوامي أبدا حتى يأتي علي يومي وفي يدي سيفي أهز به عدوك ، وأقوي به وليك ، ويعلي به اللّه كعبك ، ويفلج به حجتك ، ما ظننت أني أديت من حقك كل الحق الذي يجب لك علي ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اللهم نور قلبه واهده إلى الصراط المستقيم ، ليت أن في شيعتي مائة مثلك » « 1 » ، وقد ذكرنا في كتاب المطاعن بعض أحواله وكيفية قتله رضى اللّه عنه . وفي إرشاد الديلمي عن أبي حمزة الثمالي ، عن جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام الأنصاري ، قال : أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سرية فقال : إنكم تصلون ساعة كذا وكذا من الليل أرضا لا تهتدون فيها مصيرا فإذا وصلتم إليها فخذوا ذات الشمال فإنكم تمرون برجل فاضل خير في شأنه فاسترشدوه فيأبى أن يرشدكم حتى تأكلوا من طعامه ويذبح لكم كبشا فيطعمكم ثم يقوم معكم فيرشدكم الطريق فاقرؤوه مني السلام ، وأعلموه أني قد ظهرت بالمدينة . فمضوا فلما وصلوا في ذلك الوقت إلى الموضع المسمى ضلوا ، فقال لهم قائل منهم : ألم يقل رسول اللّه : خذوا ذات الشمال ؟ فأخذوا ذات الشمال ، فمروا
--> ( 1 ) - راجع : كتاب البحار للمجلسي - الباب ال ( 67 ) : ص 726 من الجزء الثامن في الفتن طبع إيران كمباني الذي فيه ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين - صلوات اللّه عليهما - الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السّلام وقد نقله عن الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه : ص 14 - 15 .