الشيخ عبد النبي الكاظمي

204

تكملة الرجال

نصبه وبغضه وعداوته لأهل البيت » « 1 » .

--> ( 1 ) - راجع الحديث : في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام للصدوق ابن بابويه : ج 1 ، ص 195 بعنوان : « الباب الخامس عشر ذكر مجلس للرضا عليه السّلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السّلام » طبع إيران ( قم ) سنة 1377 ه ، فإنه ذكر فيه حديثا طويلا فيه سؤال المأمون الرضا عليه السّلام في عصمة الأنبياء وجواب الإمام عليه السّلام له والمروي عنه علي بن محمد بن الجهم الذي كان حاضرا مجلس المأمون عند سؤاله الرضا عليه السّلام وبعد أن ذكر الصدوق الحديث بكامله قال ما نصه : « قال مصنف هذا الكتاب هذا الحديث غريب من طريق علي بن محمد بن الجهم مع نصبه وبغضه وعداوته لأهل البيت عليهم السّلام » . ويلاحظ هنا أن المذكور في المعاجم الرجالية وكتب الأدب والتاريخ هو علي بن الجهم لا علي بن محمد بن الجهم كما جاء في رواية الصدوق في كتاب العيون ولعل الزيادة جاءت من الناسخ أو نسبة علي إلى الجهم نسبة إلى الجد ، ولكن في بعض المعاجم وكتب الأدب صرح بأن الجهم والد علي ولعل ذلك توهم منهم حصل من نسبته إلى جده فحسبوا أنه والده ، فلاحظ . أما نسبه - حسبما جاء في مقدمة ديوانه المطبوع - فهو أبو الحسن علي بن الجهم بن بدر بن الجهم بن مسعود القرشي السامي ، ينتهي نسبه إلى سامة بن لوي بن غالب ، وبنو سامة بطن من قريش يقال لهم قريش العازبة . ولد ببغداد أو بخراسان حدود سنة 188 ه وانتقل به أبوه إلى بغداد وهو طفل ، وكان مخلصا للخلافة العباسية فخورا بالتشيع لها ، يعتقد أن بني العباس أولى الناس بسياسة الأمة وتولي أمورها لا تصلح إلّا عليهم ولا تنقاد إلّا إليهم ، ومن هنا نراه يفخر بخراسانيته سياسة كما يفخر بقرشيته نسبا وذلك أن خراسان كانت موطنا لآبائه حينا من الدهر ، وأهل خراسان هم الذين نصروا الدعوة العباسية وحملوا رايتها وحاربوا بني أمية ، ومن هنا نشأ انحرافه عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام وعن بنيه الذين يعتقدون أنهم أحق بالخلافة من بني العباس ، فينظم الأشعار في ذمهم والطعن عليهم كما يقول أبو الفرج الإصفهاني في الأغاني : ج 10 ، ص 205 وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 1 ، ص 262 فقالا : ( كان مبغضا -