الشيخ عبد النبي الكاظمي

17

تكملة الرجال

أهل الشام وسأله عن الملعب ، فقال : يزيد ارتفاعه على عشرين ألف درهم ، ثم سأل عن النواحي الأخر فذكر له أن ارتفاعها يقوم بمال كثير ، فقال : هذا مال كثير لا يجوز لك أخذه » إلى آخر ما ذكر من منعه إياه ، أخذنا منه موضع الحاجة . وفيه أيضا - في حديث سد الأبواب - : « دخل عليه عمه العباس فقال : يا رسول اللّه قد علمت ما بيني وبينك من القرابة والرحم الماسة وأنا ممن يدين اللّه بطاعتك فاسأل اللّه تعالى أن يجعل لي بابا إلى المسجد أتشرف بها على من سواي ، فقال له : يا عم ليس لي إلى ذلك سبيل ، فقال له : فميزابا يكون من داري إلى المسجد أتشرف به على القريب والبعيد ، فسكت النبي صلّى اللّه عليه واله ، وكان كثير الحياء لا يدري ما يعيد من الجواب خوفا من اللّه تعالى وحياء من عمه العباس ، فهبط جبرئيل عليه السّلام في الحال على النبي صلّى اللّه عليه واله وقد علم اللّه من نبيه إشفاقه بذلك ، فقال : يا محمد إن اللّه يأمرك أن تجيب سؤال عمك العباس وأمرك أن تنصب له ميزابا إلى المسجد كما أراد فقد علمت ما في نفسك وقد أجبتك إلى ذلك كرامة ورفعة عليك وعلى عمك العباس فكبر النبي صلّى اللّه عليه واله وقال : أبى اللّه إلّا إكرامكم يا بني هاشم ، وتفضيلكم على الخلق أجمعين ، ثم قام ومعه جماعة من الصحابة والعباس بين يديه حتى صار إلى سطح بيت العباس فنصب له ميزابا إلى المسجد ، وقال : معاشر المسلمين إنّ اللّه قد شرف عمي العباس بهذا الميزاب فلا تؤذوني في عمي فإنه بقية الآباء والأجداد ، فلعن اللّه من آذاني في عمي أو بخسه حقه أو أعان عليه » . وفيه أيضا : « فلما تكامل النبي صلّى اللّه عليه واله وبلغ أشده وتزوج خديجة ، وأوحى اللّه إليه ، ونبأه ، وأرسله إلى العرب والعجم وأظهره على المشركين ، وفتح مكة ودخلها مؤيدا منصورا ، وقتل من قتل ، وبقي من بقي ، أوحى اللّه إليه : يا محمد إنّ عمك