الشيخ عبد النبي الكاظمي
18
تكملة الرجال
العباس له عليك يد سابقة ، وجميل متقدم ، وهو ما أنفق عليك في وليمة عبد اللّه بن جذعان ، وهو ستون ألف دينار ، مع ما له عليك في سائر الأزمان وفي نفسه شهوة من سوق عكاظ ، فامنحه إياها مدة حياته ولولده بعد وفاته ، ثم قال صلّى اللّه عليه واله : ألا لعنة اللّه على من عارض عمي العباس في سوق عكاظ أو نازعه فيه ، ومن أخذه منه فأنا بريء منه ، وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، فلم يكترث عمر بذلك ، وحسد العباس على دخل سوق عكاظ وغصبه منه ، ولم يزل العباس متظلما منه عليه إلى حين وفاته » انتهى « 1 » . وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - له ذم في ترجمة ابنه عبد اللّه ، وابنه الآخر عبيد اللّه ، وفي ترجمة عقيل بن أبي طالب ، وقد أجبنا عنه بضعف السند . وأما ما ذكرنا في عبيد اللّه فلا حجة في كلام قيس بن سعد ، وأما ما ذكر في ترجمة عقيل ، فإنّ ذلك لا يدل إلّا على أنهما لم يتمكنا من رد الحق إلى أهله وأنهما ليس لهما قوة على انتزاعهما الباطل ممن ارتكبه ، وليسا كحمزة وجعفر في القوة والشجاعة ، والنخوة والغيرة ، وأين هذا من الطعن فيهما فتأمل . ومما يطعن به عليه ما روى صاحب تفسير العسكري عليه السّلام بإسناده عنه عليه السّلام في حديث طويل ، منه « أنه لما أمر النبي صلّى اللّه عليه واله بسد الأبواب بعث معاذ بن
--> ( 1 ) - راجع : هذه الأخبار الثلاثة في أواخر إرشاد القلوب للشيخ الجليل أبي محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي رحمه اللّه في النسخة المخطوطة منه ، في الفصل المتضمن لصفات أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام وما نسب إليهم من المثالب وكثرة الخطأ والمعائب ، وذلك حسب التواريخ الصحيحة التي ذكرها الأثبات من المحدثين ، وقد حذف هذا الفصل من النسخ المطبوعة ، وهي تناهز مائة صفحة ، وغير خفي سبب حذفها من المطبوعة ، وتوجد النسخة المخطوطة في المكتبات ، فراجعها .